فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2536

قوله: {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين} الصغار معناه الذل والضيم - والصاغر، الراضي بالضيم 159؛ لقد كانت الغلبة لموسى عليه السلام وما جاء به من الحق - وكان الخزي والعار والافتضاح على فرعون وجنوده والذين جاء بهم من السحرة، فانصرفوا بعد ذلك جميعا {صاغرين} أي مقهورين أذلة.

فالله جل وعلا ينصر رسله والمؤمنين المخلصين مهما طال بهم الزمان واشتدت من حولهم المحن - والعبد المؤمن الصابر الذي يدعو إلى دين الله ويجاهر بالحق في حماسة وإخلاص أو يضطرب أو ينتزع - بل إنه صابر مرابط ثابت على الحق في عقيدة الإسلام ومنهج الله القويم، مهما ازدادت جموع الظالمين والمجرمين والمتربصين الغاشمين من حوله - وهكذا كان موسى عليه السلام بعد أن تعزز بثقته بربه فثبت في ميدان الصراع المحتدم وحده؛ إذ لم يكن له نصير ولا رديف مجبر من البشر، والدنيا من حوله يجللها الكفر البواح في ظل الطاغوت الشقي فرعون، حتى كتب الله له (موسى) الغلبة والنصر.

قوله: {وألقى السحرة ساجدين 120 قالوا آمنا برب العالمين 121 رب موسى وهارون} عندما عاين السحرة المعجزة معاينة ظاهرة أدركوا قدرة الله في الخلق وأيقنوا أن ما جاءهم به موسى حق، وأن ما جاءوا هم به باطل ووهم فلم يملكوا إذا ذاك أنفسهم حتى وقعوا على الأرض ساجدين لله؛ إقرارا منهم بعظمته سبحانه وأنه الخالق الكبير القادر؛ فقد أنطقتهم فطرة الإيمان الدافع المجلجل ليصدعوا بكلمة الحق هاتفين مجاهدين {قالوا آمنا برب العالمين 121 رب موسى وهارون} فهو الرب الأعظم الأكرم الذي يستحق الإخبات له والطاعة، وليس فرعون الطاغوت المتجبر 160.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 120]

قوله: {وألقى السحرة ساجدين 120 قالوا آمنا برب العالمين 121 رب موسى وهارون} عندما عاين السحرة المعجزة معاينة ظاهرة أدركوا قدرة الله في الخلق وأيقنوا أن ما جاءهم به موسى حق، وأن ما جاءوا هم به باطل ووهم فلم يملكوا إذا ذاك أنفسهم حتى وقعوا على الأرض ساجدين لله؛ إقرارا منهم بعظمته سبحانه وأنه الخالق الكبير القادر؛ فقد أنطقتهم فطرة الإيمان الدافع المجلجل ليصدعوا بكلمة الحق هاتفين مجاهدين {قالوا آمنا برب العالمين 121 رب موسى وهارون} فهو الرب الأعظم الأكرم الذي يستحق الإخبات له والطاعة، وليس فرعون الطاغوت المتجبر 161.

قوله تعالى: {قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون 123 لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين 124 قالوا إنا إلى ربنا منقلبون 125 وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين} {آمنتم} ، مقروءة بهمزتين - فالأولى همزة الاستفهام ومعناه الإنكار والاستبعاد - فهو يستنكر إيمان السحرة قبل أن يأذن لهم (فرعون) بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت