فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2536

قوله: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله} يفرق الله بين طائفتين، إحداهما، طائفة المؤمنين الذين آمنوا بوحدانية الله وخلعوا عن أنفسهم لوثة الجاهلية والوثنية ثم هاجروا بدينيهم تاركين وراءهم ديارهم وأهليهم، قاصدين أرضا من بلاد الله يعبدون الله فيها آمنين؛ ويدعون الناس إلى عبادة الله وحده مطمئنين كيما يكف الناس عن الوثنية والضلال والشرك - وبادروا أيضا بالجهاد في سبيل الله لإعزاز الحق وإعلاء كلمة الإسلام بأموالهم وأنفسهم، وذلك أقصى غايات السخاء والجود - فلا ريب أن هذه الطائفة خير وأفضل من الطائفة الأخرى، طائفة المشركين الذين يفاخرون بسقاية الحاج وسدانة البيت وهم متشبثون بالأصنام حيث السفاهة والعمه وهوان الحلوم لا جرم أن الأولين أعظم درجة (منزلة) من سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام وهم مشركون - فكان الأولون هم الفائزين برضوان الله والجنة، الناجين من عذاب الله وغضبه.

21 - (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ)

قوله: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} يبشرهم؛ أي يعلمهم، من البشارة، وهي الخبر السار لا يعلمه المخبر به 38 - والمعنى: أن الله يبشر هؤلاء المؤمنين المهاجرين في سبيل الله؛ إذ يخبرهم في هذه الدنيا برحمته لهم في الآخرة، وبرضوانه الذي يفوق في روعته وبهجته كل تصور، وأنه قد كتب لهم الجنة يتقلبون في نعيمها الواصب ورغدها الدائب؛ فهم ماكثون في هذا النعيم أبدا - وهو نعيم كبير أعده الله جزاء كريما لبعاده المؤمنين العاملين المجاهدين - وهو قوله: {خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} 39.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 21]

قوله: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} يبشرهم؛ أي يعلمهم، من البشارة، وهي الخبر السار لا يعلمه المخبر به 40 - والمعنى: أن الله يبشر هؤلاء المؤمنين المهاجرين في سبيل الله؛ إذ يخبرهم في هذه الدنيا برحمته لهم في الآخرة، وبرضوانه الذي يفوق في روعته وبهجته كل تصور، وأنه قد كتب لهم الجنة يتقلبون في نعيمها الواصب ورغدها الدائب؛ فهم ماكثون في هذا النعيم أبدا - وهو نعيم كبير أعده الله جزاء كريما لبعاده المؤمنين العاملين المجاهدين - وهو قوله: {خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت