فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 2536

قوله: {يتيما ذا مقربة} يتيما مفعول به للمصدر إطعام - وذا مقربة أي ذا قرابة من المطعم - وفي هذا روي الإمام أحمد عن سليمان بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة".

قوله: {أو مسكينا ذا متربة} أي فقيرا مدقعا، لا صقا بالتراب - يقال: ترب، إذا افتقر، ومعناه: التصق بالتراب - قال ابن عباس: ذا متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب.

قوله: {ثم كان من الذين آمنوا} مع ما ذكر من صفات طيبة فإن مؤمن بقلبه، يبتغي بعمله وجه الله - فإنه ما من عمل لا يبتغي به صاحبه وجه ربه إلا ليس له فيه من حسن الجزاء نصيب.

قوله: {وتواصوا بالصبر} يعني كان من المؤمن الذين يوصي بعضهم بعضا بالصبر على الطاعات وعلى احتمال الأذى والمكاره.

قوله: {وتواصوا بالمرحمة} أي يوصي بعضهم بعضا بالتراحم بينهم وبالرحمة بالعباد - لا جرم أن المسلمين رحماء بينهم - وهم كذلك رحماء بالعباد يدعونهم إلى الحق بالحكمة والرفق واللين وبالحجة الساطعة والبرهان الأتم - بل إن المسلمين رحماء بالخليقة كلها سواء منها الآدميون أو الدواب والبهائم - فإن المسلم حافل قلبه بمثل هاتيك الخلائق فلا يؤذيها أو يقسو عليها - وفي الحديث:"الراحمون يرحمهم الله - ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

قوله: {أولئك أصحاب الميمنة} هؤلاء المؤمنون الذين سبق ذكرهم،

هم من أهل اليمين أو اليمن و البركة

وأولئك هم الفائزون بحظهم من السعادة في الآخرة.

قوله: {والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة}

يعني أصحاب الشمال أو الشؤم.

قوله: {عليهم نار موصدة} أي مطبقة - يقال: أوصدت الباب إيصادا أي أغلقته فهو موصد - والمعنى، أن النار مغلّقة الأبواب على المكذبين المعذبين، ومطبقة عليهم إطباقا فلا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها والعياذ بالله 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت