فهرس الكتاب
أرسل الله نبيه وكليمه موسى عليه السلام بآياته وهي التوراة، وقيل: المعجزات الظاهرة {وسلطان مبين} أي دليل ظاهرة وحجة قاطعة وهي العصا التي صيرها الله حية هائلة تسعى ثم تلقف كل ما كان يفتريه السحرة من أشياء - أرسل الله نبيه موسى بذلك للطاغية المتجبر فرعون وملئه، وهم الزمرة الفاسدة من المنافقين والأشرار، الذين جحدوا رسالة ربهم وآذوا نبي الله موسى واتبعوا {أمر فرعون} أي أمره لهم بالكفر والتكذيب بنبوة موسى ومعجزاته - وقيل: المراد من أمره: طريقه وشانه {وما أمر فرعون برشيد} {برشيد} ، أي بذي رشد - والرشد معناه السداد والاستقامة؛ أي ليس أمره سديدا ولا مستقيما ولا هو بمرشد إلى هداية أو خير.
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 96]
قوله تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين 96 إلى فرعون وملائه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد 97 يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود 98 وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} .
أرسل الله نبيه وكليمه موسى عليه السلام بآياته وهي التوراة، وقيل: المعجزات الظاهرة {وسلطان مبين} أي دليل ظاهرة وحجة قاطعة وهي العصا التي صيرها الله حية هائلة تسعى ثم تلقف كل ما كان يفتريه السحرة من أشياء - أرسل الله نبيه موسى بذلك للطاغية المتجبر فرعون وملئه، وهم الزمرة الفاسدة من المنافقين والأشرار، الذين جحدوا رسالة ربهم وآذوا نبي الله موسى واتبعوا {أمر فرعون} أي أمره لهم بالكفر والتكذيب بنبوة موسى ومعجزاته - وقيل: المراد من أمره: طريقه وشانه {وما أمر فرعون برشيد} {برشيد} ، أي بذي رشد - والرشد معناه السداد والاستقامة؛ أي ليس أمره سديدا ولا مستقيما ولا هو بمرشد إلى هداية أو خير.
قوله: {يقدم قومه يوم القيامة} أي يتقدمون على النار؛ فهو كبيرهم وحاكمهم في الدنيا؛ إذ كان يسوسهم بالظلم والعجرفة والاغترار - وكان يتعبد الناس تعبيدا ليكونوا له عبيدا، فاستخفهم لذلك أشد استخفاف - فأطاعوه صاغرين خزايا - من أجل ذلك كان جزاؤه يوم القيامة فظيعا أليما؛ إذ يقودهم إلى النار فيهوي بهم فيها.
قوله {وبئس الورد المورود} أي بئس المدخل المدخول - وقيل: المورود معناه الماء الذي يورد عليه؛ فقد شبه الله تعالى فرعون بالذي يتقدم الواردة إلى الماء وشبه أتباعه بالواردة - فبئس هذا الورد الذي يردونه وهي النار.
قوله: {وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة} أتبعهم الله في هذه الدنيا لعنة وهي إبعادهم من الخير والرحمة؛ فهم مدحورون معبدون من رحمة الله؛ إذ تلعنهم البرية طيلة الدهر - وكذلك يلعنون يوم القيامة {بئس الرفد المرفود} {الرفد} معناه العطاء - ورفده أعطاه أو أعانه - والإرفاد: الإعطاء والإعانة 127؛ أي بئس العطاء المعطي، أو بئس العون المعان - والمراد من ذلك: أن الله لعنهم في الدنيا ولنعهم كذلك في الآخرة؛ فهم قد زيدوا لعنة يوم القيامة فوق لعنتهم في الدنيا 128.