فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2536

قوله: {أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ} الإفك: أسوأ الكذب - فقد قالوا ظلما وزروا واجترؤوا على التَّقَوُّل بأشنع افتراء وكذب، إذ قالوا إنّ لِلّهِ ولدا - والله عز وعلا لا يلد ولا يولد - وهو سبحانه منزَّه عن هذه النقائص {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فيما قالوه وافتروه - وبذلك حُسِبَت على هؤلاء المشركين ثلاثة افتراءات على الملائكة، كل واحد منها يصمهم بالكفر الشنيع والخلود في النار - أما الأول: فهو أنهم جعلوا الملائكة بنات الله فجعلوا لله ولدا، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.

وأما الثاني: فهو أنهم جعلوا ذلك الولد أنثى - وأما الثالث: فهو أنهم عبدوهم من دون الله.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 151]

قوله: {أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ} الإفك: أسوأ الكذب - فقد قالوا ظلما وزروا واجترؤوا على التَّقَوُّل بأشنع افتراء وكذب، إذ قالوا إنّ لِلّهِ ولدا - والله عز وعلا لا يلد ولا يولد - وهو سبحانه منزَّه عن هذه النقائص {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فيما قالوه وافتروه - وبذلك حُسِبَت على هؤلاء المشركين ثلاثة افتراءات على الملائكة، كل واحد منها يصمهم بالكفر الشنيع والخلود في النار - أما الأول: فهو أنهم جعلوا الملائكة بنات الله فجعلوا لله ولدا، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.

وأما الثاني: فهو أنهم جعلوا ذلك الولد أنثى - وأما الثالث: فهو أنهم عبدوهم من دون الله.

قوله: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} : الهمزة للاستفهام؛ أي اختار الله البنات وترك البنين؟!

154 - (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)

{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} أي: بئس حكمكم بأن الله اختار البنات وأن لكم البنين، وأنتم لا ترضون لأنفسكم البنات بل تكرهونهن وتهينونهن.

155 - (أَفَلا تَذَكَّرُونَ)

{أَفَلا تَذَكَّرُونَ} : أفلا تتدبرون ما تَتَقَوَّلونَهُ وتفترونه فتعلموا أنكم مبطلون فيما تزعمون؟!

156 - (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ)

قوله: {أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ} : يعني هل لكم حجة ظاهرة أو برهان واضح على صحة ما تزعمون وتفترون.

157 - (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

{فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} : يعني هاتوا برهانكم من كتاب أنزل إليكم من ربكم يشهد بصدق ما تقولون من أنَّ الله اصطفى البنات وجعل لكم البنين؛ بل إن ذلك مَحضُ تخريص من تخريصكم وافتراء على الله بغير حق ولا دليل ولا حجة إلا السفه والحماقة.

158 - (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ)

قوله: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} : قال المشركون: الجنة هي الملائكة والملائكة بنات الله، تقدس الله تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.

قوله: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} : أي علمت الجنة أن للذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم القيامة بسبب كذبهم وافترائهم وقولهم الباطل.

ثم نزّه الله نفسه عما ينسبه إليه المجرمون - {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} : تقدس الله وتنزّه عما يقوله المشركون الضالون الذين ينسبون لله الولد واتخاذ الصاحبة، الله أعلى وأجلُّ مما يفتريه المبطلون السفهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت