فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2536

قوله: {يعلم ما في السماوات والأرض} الله عليم بما في السماوات والأرض من أشياء وأحداث وأخبار {ويعلم ما تسرّون وما تعلنون} الله عليم بما تخفونه وما تظهرونه ويعلم فيكم السر والجهر، لا يخفى عليه من ذلك شيء {والله عليم بذات الصدور} الله ذو علم بما يستكن في الصدور من أسرار وخفايا 1.

قوله تعالى: {ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم 5 ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد} .

يحذر الله عباده من عاقبة التكذيب والعصيان فتحل بهم نقم الله كما حل بالأمم الظالمة السابقة، أولئك الذين عصوا رسلهم وعتوا عن أمر ربهم فأخذهم الله بعقابه وانتقامه، وهو قوله: {ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم} يخاطب الله مشركي العرب فيذكرهم بما حل بالأمم الظالمة من قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط {فذاقوا وبال أمرهم} الوبال، معناه العذاب الثقيل الوخيم - أي مسّهم العقاب الشديد الوخيم من الله بسبب كفرهم وعصيانهم {ولهم عذاب أليم} توعدهم الله بعذاب النار يصلونها يوم القيامة.

قوله: {ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا} الإشارة عائدة إلى ما ذكر من العذاب في الدنيا والآخرة - فذلك من أجل أنه كانت تأتيهم رسلهم بالدلائل الظاهرة والمعجزات الباهرة {فقالوا أبشر يهدوننا} قالوا لرسلهم مكذبين معرضين: أبشر مثلنا، أو من جنسنا يهدوننا - قالوا ذلك مستنكرين أن يبعث الله إليهم رسلا من جنسهم من البشر {فكفروا وتولّوا} أي جحدوا رسالة ربهم وتولوا معرضين مدبرين عن دين الله {واستغنى الله} والله غني عن هؤلاء وعن إيمانهم - فإنه ليس لله حاجة بهم {والله غني حميد} الله مستغن عن العالمين وعن عبادتهم وطاعتهم وهو سبحانه محمود من خلقه بعظيم أياديه وآلائه وكريم صنعه وفعاله 2.

قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربيّ لتبعثن ثم لتنبّؤن بما عملتم وذلك على الله يسير 7 فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير 8 يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفّر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم 9 والذين كفروا وكذبوا بآيتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت