فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 2536

قوله: {ألم يجعل كيدهم في تضليل} يعني: ألم يجعل مكرهم وسوء تدبيرهم في تضييع وإبطال - فقد باءوا بالمذلة والخسران والهلكة جزاء قصدهم الخبيث ونيتهم الشريرة.

قوله: {وأرسل عليهم طيرا أبابيل} أي حزائق - وهي جمع حزق أو حزقة - وهي جماعة من الناس والطير، والنحل وغيرها 2 وأبابيل أي يتبع بعضها بعضها، ومفردها إبّالة، بتشديد الباء - وفي أمثالهم: ضغث على إبّالة وهي الحزمة الكبيرة - فقد شبهت الحزمة من الطير في تضامّها بالإبالة.

قوله: {ترميهم بحجارة من سجّيل} يعني هذه الطير الأبابيل أرسلها الله على أصحاب الفيل بحجارة من سجيل، وهي طين في حجارة، وكانت واحدتها دون الحمصة وفوق حبة العدس - وقيل: خرجت الطير من قبل البحر مع كل طير ثلاثة أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، ولا يصيب شيئا إلا هشمه - فما كانت الواحدة من الحجارة تصيب أحدا من جنود أبرهة إلا أهلكته - فأصابت منهم من أصابت، وفرّ الآخرون هاربين، يبتدرون الطريق الذي جاءوا منه، فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل ناحية، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة حتى قدموا به صنعاء، فما مات حتى تصدّع صدره عن قلبه.

قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} العصف هو الزرع الذي أكل حبه وبقي تبنه 3 وقيل: إنه ورق الزرع الذي يبقى في الأرض بعد الحصاد وتعصفه الرياح فتأكله المواشي - وقيل: معناه التبن 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت