فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2536

قوله: {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ} أي مثل ذلك الإضلال يضل الله كل كافر به، مكذب بآياته ورسله.

قوله: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} الإشارة عائدة إلى العذاب؛ أي ذلك العذاب الذي حاق بكم سببه ما كنتم تفرحون به من إتيان المعاصي والسيئات وبكثرة المال والمتاع والزينة؛ إذ كنتم لاهين غافلين عن ذكر الله وهن لقائه {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} من المرح وهو شدة الفرح والنشاط 34 والمراد به هنا البطر والأشر.

قوله: {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} يقال لهم حينئذ: ادخلوا جهنم من أبوابها السبعة،

لكل باب منها جزء مقسوم منهم.

قوله: {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}

أي بئس منزل المتكبرين عن دين الله ومقامهم في جهنم 35.

قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} .

يدعو الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يصبروا - فما من مؤمن إلا هو مدعوٌّ للصبر على البلاء والمكاره - والصبر خصلة عظيمة حميدة من خصال المؤمنين الذين يدعون الناس إلى منهج الإسلام الحق - وهو عدة المؤمنين المتقين؛ إذ تنزل بهم النوائب وتجتاحهم المحن ويعتدي عليهم الظالمون والمجرمون - وههنا يخاطب الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم آمرا إياه بالصبر وهو قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} أي اصبر يا محمد على خصومة المشركين وإيذائهم لك وعلى تكذيبهم إياك فإن الله منجز لك ما وعدك من الغلبة والظهور عليهم وإنزال العقاب بهم في الدنيا والآخرة، ووعد الله حق وصدق ولن يخلف الله وعده.

قوله: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} يعني إما {نُرِيَنَّكَ} في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من الانتقام أن يحل بهم - وما، في قوله: {فَإِمَّا} زائدة على الشرط للتأكيد - والأصل: فإن نرك ولحقت بالفعل نون التوكيد {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} معطوف على {نُرِيَنَّكَ} أي نتوفينك قبل إنزال العقاب بهم {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} أي مصيرهم إلينا يوم القيامة وحينئذ نحكم بينك وبينهم بالحق؛ إذ يكبكبون في النار ويكرمك الله في جنات النعيم.

78 - (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت