فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 2536

قوله: {تتبعها الرادفة} وهي النفخة الثانية - فهما بذلك نفختان - أما الأولى فيموت فيها الأحياء - وأما الثانية: فيحيى بها الموتى - ويعزز ذلك قوله سبحانه: {ونفخ في الصورة فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} .

والرادفة في اللغة من الترادف أي التتابع - والرّدف والمرتدف: هو الذي يركب خلف الراكب - وأردفه: أركبه خلفه 2.

قوله: {قلوب يومئذ واجفة} أي خائفة وجلة مذعورة من شدة الهول النازل - ووجف يجف وجيفا ووجوفا، أي اضطرب 3.

9 - (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ)

قوله: {أبصارها خاشعة} أي خاضعة ذليلة يترقب صاحبها ما ينزل به من الأمر العظيم.

10 - (يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ)

قوله: {يقولون أإنّا لمردودون في الحافرة} الحافرة: القبور - أو الأرض التي تحفر فيها القبور - والمراد الكافرون المكذبون، فإنهم إذ ذكروا بالآخرة وبعث الناس من قبورهم قالوا منكرين متعجبين: أئنا لمعادون أحياء كما كنا من قبل في الدنيا - أي مردودون خلقا جديدا.

11 - (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً)

قوله: {أإذا كنا عظاما نخرة} نخرة أي بالية متفتتة وذلك على وجه التكذيب والجحود.

12 - (قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ)

قوله: {قالوا تلك إذا كرّة خاسرة} و الكرة، أي الرجعة إلى الحياة أو البعث من القبور - والمعنى: إن صحت هذه الرجعة وبعثنا من قبورنا فنحن إذا خاسرون، لتكذيبنا بيوم القيامة - وذلك على سبيل السخرية والاستهزاء.

قوله: {فإنما هي زجرة واحدة} أي تحسبوا أن هذه الرجعة صعبة على الله بل إنها هينة عليه سبحانه - فما هي إلا نفخة واحدة في الصور.

14 - (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ)

قوله: {فإذا هم بالساهرة} والساهرة وجه الأرض 4 وقيل: أرض بيضاء مستوية يجمع الله الخلائق عليها يوم البعث 5.

15 - (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى)

قوله تعالى: {هل أتاك حديث موسى 15 إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى 16 اذهب إلى فرعون إنه طغى 17 فقل هل لك إلى أن تزكّى 18 وأهديك إلى ربك فتخشى 19 فأراه الآية الكبرى 20 فكذب وعصى 21 ثم أدبر يسعى 22 فحشر فنادى 23 فقال أنا ربكم الأعلى 24 فأخذه الله نكال الآخرة والأولى 25 إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} .

يبين الله في آياته هذه قصة موسى عليه السلام، إذ بعثه الله إلى الفاجر الخاسر المتجبر فرعون فأنذره موسى وحذّره بطش ربه وشديد انتقامه لعله يتذكر أو يخشع أو يزدجر عن طغيانه وظلمه، لكنه ازداد عتوّا واستكبارا فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر - فقال سبحانه مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم تأنيسا له وتسلية كيلا يبتئس بصدود قومه {هل أتاك حديث موسى} هل أتاك يا محمد حديث موسى بن عمران - أو هل سمعت خبره.

قوله: {إذ ناداه ربه بالواد} المطهر المبارك، واسمه طوى.

17 - (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى)

قوله: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} أمره ربه في ندائه إياه أن يذهب إلى فرعون فينذره ويبلغه دعوة ربه ويحذره بطشه وانتقامه، لأنه طغى - أي جاوز الحد في الفسق والعصيان.

قوله: {فقل هل لك إلى أن تزكّى} هل لك، يعني هل ترغب في كذا - والمقصود: أدعوك إلى الإيمان بالله وحده فتتطهر من خطيئة الشرك والذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت