فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2536

قوله: {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ماش إلا الله} أي لا أقدر على دفع الضر عن نفسي، ولا أن أجلب لها النفع إلا ما شاء الله أن يفعله من ذلك - فغن كنت عاجزا عن ذلك فإني لأشد عجزا عن الوقوف على خبر الساعة أو متى تقوم.

قوله: {لكل أمة اجل إذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون} كتب الله أن لكل قوم من الأقوام أو قرن من القرون ميقاتا لانقضاء أجلهم، فإذا جاء هذا الميقات الذي يؤذن بفنائهم وانتهاء أعمارهم؛ فإنهم حينئذ لا ملهون ساعة من زمان، ولا يتقدمون ميقاتهم مثلها 62.

قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون 50 أثم إذا ما وقع آمنتم به لآن وقد كنتم به تستعجلون 51 ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} أي قل لهؤلاء المشركين الجاحدين السفهاء: أخبروني عن أتاكم عذاب الله الذي تستعجلون نزوله بكم -ليلا حال بياتكم ونومكم وغفلتكم، أو نهارا وأنتم مستيقظون، فقامت القيامة وأحاط بكم الهلاك {ماذا يستعجل منه المجرمون} الاستفهام لإنكار استعجالهم العذاب والضمير في {منه} يعود على العذاب.

والمعنى: أن ما استعجلتموه من العذاب لهو فظيع ومروع تضطرب لهوله الأبدان والقلوب؛ فأي شيء تستعجلون منه؛ فإنه ليس منه شيء يقتضي الاستعجال.

قوله: {أثم إذا ما وقع آمنتم به} الاستفهام للتوبيخ والتقريع ولإنكار إيمانهم حيث لا ينفع مثل هذا الإيمان بعد أن حل بهم العذاب.

والمعنى: أبعد ما وقع عليكم العذاب وحل بكم انتقام الله صدقتم به -أي العذاب- حيث لا ينفعكم الإيمان والتصديق.

قوله: {لآن وقد كنتم به تستعجلون} الاستفهام للتوبيخ؛ أي عند إيمانهم بعد وقوع العذاب الذي استعجلوه يقال لهم: الآن تؤمنون وتظنون أن إيمانكم ينفعكم مع أنكم كنتم قبل وقوعه (العذاب) تستعجلونه على سبيل السخرية والاستهزاء.

قوله: {ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد} أي ذووا العذاب الأليم الواصب - والمراد من ذلك التقريع والتنكيل - والقائل لهم هذه المقالة هم الملائكة من خزنة جهنم، يقولون لهم ذلك على سبيل الإهانة وزيادة التنكيل.

قوله: {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} أي ولا تجوزن جزاءكم هذا إلا بسبب ما أسلفتموه في حياتكم الدنيا من الكفر والعصيان 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت