فهرس الكتاب
قوله: {هّلك عني سلطانيه} ضلت عني حججي فلم أجد حجة ولا بينة أحتج بها - أو ذهب عني جاهي ومنزلتي التي كنت أعتدّ بها في الدنيا فليس لي الآن مال ولا جاه ولا برهان.
ثم يقول الله لزبانية جهنم من الملائكة العظام: {خذوه فغلّوه} - أي شدوه بالأغلال.
31 - (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ)
قوله: {ثم الجحيم صلوه} يعني أوردوه نار جهنم ليصلى فيها.
32 - (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)
قوله: {ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} السلسلة، حلقات منتظمة من الحديد يمسك بعضها ببعض - وذرعها يعني طولها - أما المراد بالذراع في الآية، فالله أعلم بقدر طولها.
واسلكوه، يعني اجعلوه فيها - يقال: سلك الشيء في الشيء فانسلك أي أدخله فيه فدخل 9 والمراد إدخاله في السلسة، وقيل: إنها تدخل من دبره وتخرج من منخريه - وقيل: تدخل من فيه وتخرج من دبره.
33 - (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ)
قوله: {إنه كان لا يؤمن بالله العظيم} يعني فعلوا بهذا الشقي الذي أوتي كتابه بشماله ما فعلوا، جزاء له على كفره بالله فقد كان مشركا بالله أو جاحدا أو مكذبا برسوله واليوم الآخر أو منكرا لشيء من آياته.
قوله: {ولا يحض على طعام المسكين} كان هذا الشقي الخاسر لا يحضّ الناس على إطعام المساكين والمحاويج وذلك ينبه إلى فظاعة جرم البخل وحجب المال عن مستحقيه من الفقراء وأهل الحاجة - فلئن كان هذا الوعيد المخوف بالعذاب لتارك الحضّ على الإطعام، فكيف بتارك الإطعام نفسه.
35 - (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ)
قوله: {فليس له اليوم هاهنا حميم} ليس لهذا الشقي بما وصف به من حميم، أي صديق، فينفعه أو يجيره من العذاب.
36 - (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ)
قوله: {ولا طعام إلا من غسلين} الغسلين، معناه غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الدم والصديد، فذلكم طعام أهل النار.
37 - (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ)
قوله: {لا يأكله إلا الخاطئون} وهم أصحاب الذنوب والخطايا، وقيل: المشركون 10.
قوله تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون 38 وما لا تبصرون 39 إنه لقول رسول كريم 40 وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون 41 ولا بقول كاهن قليلا ما تذكّرون 42 تنزيل من رب العالمين} .
لا زائدة - أي فأقسم بما تشاهدونه وما لا تشاهدونه - وبذلك أقسم بالأشياء كلها ما يرى منها وما لا يرى - فيدخل في هذا جميع المخلوقات - وقيل: لا، رد لكلام سبق - أي ليس الأمر كما يقوله المشركون - فقد ذكر أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر - وقال أبو جهل: إنه شاعر - وقال عقبة: إنه كاهن - فرد الله افتراءاتهم بقوله: {فلا أقسم} الآية - يعني: أقسم بكل شيء في الوجود مما ترون ومما لا ترون.
قوله: {وما لا تبصرون} لا زائدة - أي فأقسم بما تشاهدونه وما لا تشاهدونه - وبذلك أقسم بالأشياء كلها ما يرى منها وما لا يرى - فيدخل في هذا جميع المخلوقات - وقيل: لا، رد لكلام سبق - أي ليس الأمر كما يقوله المشركون - فقد ذكر أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر - وقال أبو جهل: إنه شاعر - وقال عقبة: إنه كاهن - فرد الله افتراءاتهم بقوله: {فلا أقسم} الآية - يعني: أقسم بكل شيء في الوجود مما ترون ومما لا ترون.