فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2536

قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} ذلك إخبار من الله عن النبي الأوّاه الحليم، خليل الله إبراهيم، عليه الصلاة والسلام - فقد كان مثالا يحتذى به في قوة الصبر وعظيم الاحتمال والثبات على العقيدة، والجرأة البالغة في قول الحق مهما تكن النتائج أو أطبقت المحن والأهوال، أو أحاطت بالنفس مكائد الكافرين المجرمين.

والله جل وعلا يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقصص على أمته خبر هذا النبي الفذ، إبراهيم عليه السلام - وهو قوله: {إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} سأل إبراهيم قومه في صراحة وجرأة، غير مداهن ولا متردد، ولا متوجس أيما خيفة، عن الذي يعبدونه وهو يعلم أنهم يعبدون أصناما صما - لكنه إنما يبتغي بذلك أن يلزمهم الحجة ليعلموا أنهم لا يعبدون شيئا - فهم بذلك ليسوا غير تائهين في الجهالة والضلالة.

قوله: {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} من الاعتكاف،

وهو الاحتباس 18 أي نظل مقيمين على عبادتها.

قوله: {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} الاستفهام للتقرير، لكي تقوم عليهم الحجة بعبادتهم أجساما لا تجدي ولا تغني - وهي كذلك لا تضر ولا تنفع - والمعنى: هل يسمعون دعاءكم وأنتم تدعونهم أو تعبدونهم - وهم موقنون أن الأصنام لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل - لكن الحماقة والضلالة والسفه وفساد التقليد، كل أولئك قد ركب عقولهم وقلوبهم فباتوا لا يحسنون الاعتبار والتفكير - وهو قوله: {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 72]

قوله: {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} الاستفهام للتقرير، لكي تقوم عليهم الحجة بعبادتهم أجساما لا تجدي ولا تغني - وهي كذلك لا تضر ولا تنفع - والمعنى: هل يسمعون دعاءكم وأنتم تدعونهم أو تعبدونهم - وهم موقنون أن الأصنام لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل - لكن الحماقة والضلالة والسفه وفساد التقليد، كل أولئك قد ركب عقولهم وقلوبهم فباتوا لا يحسنون الاعتبار والتفكير - وهو قوله: {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت