فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2536

قوله: {لايفتر عنهم وهم فيه مبلسون} هؤلاء الظالمون الخاسرون يصلون النار الحامية بعذابها الأليم الدائم الذي لا يخفف عنهم {وهم فيه مبلسون} يعني آيسون من رحمة الله.

قوله: {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمون} أي لم نظلم هؤلاء المجرمين

الخاسرين بتعذيبهم في جهنم ولكنهم هم الذين ظلموا

أنفسهم بكفرهم وجحودهم فذاقوا وبال أمرهم من سوء العذاب.

قوله: {ونادوا ياملك ليقض علينا ربك} عقب دخول المجرمين الخاسرين النار واصطراخهم فيها من هول العذاب وفظاعة التنكيل، ينادون الملك الهائل المخوف، خازن النار وهو مالك، متوسلين به إلى الله عسى أن يقضي عليهم بالموت فيستريحوا، فأجابهم مالك إجابة ملؤها التيئيس والغضب {إنكم ماكثون} أي مقيمون دائمون في النار لا تبرحون ولا تخرجون.

قوله: {لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون} أي أرسلنا إليكم رسلنا وأنزلنا عليهم آياتنا بينات فدعوكم إلى الحق والتوحيد والمنهج المستقيم {ولكن أكثركم للحق كارهون} أي أكثركم يكرهون ما جاءهم به الرسل من عند الله فأبوا إلا الشرك والضلال - وقيل: المراد بأكثرهم رؤساؤهم وقادتهم.

قوله: {أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون} {أم} المنقطعة التي بمعنى بل والهمزة، أي بل أبرموا أمرا - و {أبرموا} ، من الإبرام وهو الإحكام - أبرمت الشيء، أي دبرته وأحكمته 33 والمعنى: أم أبرم المشركون أمرا من كيدهم ومكرهم برسول الله فإنا مبرمون كيدنا كما أبرموا كيدهم - أو: أم أحكموا كيدا فإنا محكمون لهم كيدا.

وقيل: نزلت في تدبيرهم المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه فنزلت هذه الآية، وقتل الله جميعهم ببدر.

قوله: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} يعني: بل أيحسبون أنا لا نسمع ما يستسرونه أو يخفونه في أنفسهم أو ما يتناجون به فيما بينهم سرا {بلى} إننا نسمع ما يسرون فلا يخفى علينا من ذلك شيء {ورسلنا لديهم يكتبون} {رسلنا} ، الملائكة الحفظة عندهم يكتبون ما يصدر عنهم من قول أو فعل 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت