فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 2536

يبين الله للناس أن المنافقين لا يخفون على ربهم، فهو سبحانه مطلع على أسرارهم وخفاياهم، عالم بأستارهم وما تكنه صدورهم من الغل والضغينة للإسلام ولرسوله وللمسلمين - فقال سبحانه {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} يعني أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم نفاق وشك فيكيدون للإسلام ولرسوله وللمسلمين كيدا ويسرون في قلوبهم الكراهية والحسد والغل والباطل {أن لن يخرج الله أضغانهم} أضغان جمع ضغن، وهو الحقد، أي أحسبوا أننا لن نكشف ما تنطوي عليه قلوبهم من الكراهية والحقد والحسد للإسلام والمسلمين.

قوله: {ولو نشاء لأريناكهم} لو نشاء لعرفناك أشخاص هؤلاء المنافقين فعرفتهم عيانا {فلعرفتهم بسيماهم} أي فلتعرفنهم بعلامات النفاق التي تبدوا من سلوكهم وتصرفهم، في نظراتهم وخطابهم وقسمات وجوههم {ولتعرفنهم في لحن القول} و {لحن القول} فحواه ومعناه 23 أي فلتعرفنهم مما يبدو من كلامهم الذي يكشف عن مقاصدهم وأسرارهم - قال عثمان بن عفان (رضي الله عنه) : ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه.

قوله: {والله يعلم أعمالكم} الله خبير بما يعلمه الناس من خير أو شر فلا يخفى عليه من ذلك شيء.

قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} يخاطب الله المؤمنين بقوله: ولنمتحننكم بألوان البلاء من القتل ومجاهدة الأعداء حتى يتميز الصابرون الصادقون من الخائرين الكاذبين، أو يتبين المخلصون من الكاذبين {ونبلوا أخباركم} أي نكشفها بالابتلاء فيتبين المطيع من العاصي

قوله تعالى: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم 32 ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم 33 إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم 34 فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت