فهرس الكتاب
قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون} أي يكفون فروجهم عن الحرام ويمنعونها أن توضع فيما حرم الله.
30 - (إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)
قوله: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} استثنى من تحريم البضع، ما كان في الزوجات أو الإماء - أما غيرهن من النساء فلا مساغ لأحد أن يمسّهن بفاحشة - وهو قوله: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} .
31 - (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)
قوله: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} من تجاوز الحلال إلى الحرام أو ترك المباح ليقع في المحظور من المناكح فقد التمس لفرجه منكحا غير زوجته أو أمته فقد تعدى ما أحل الله إلى ما حرم وذلك الذي يساءل ويؤاخذ بذنبه.
قوله: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} وهؤلاء الذين يرعون الأمانات والعهود فهم إذا اؤتمنوا لم يخونوا، وإذا عاهدوا لم يغدروا، ولم ينقضوا العهود والمواثيق - ومن يخن أو يغدر فقد تلبّس بشيء من صفات المنافقين - وفي الحديث الصحيح:"آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"وفي رواية:"إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".
33 - (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ)
قوله: {والذين هم بشهاداتهم قائمون} أي يؤدونها على وجهها الصحيح من غير كتمان لها أو نقصان - ومن غير زيادة أو تبديل.
34 - (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)
قوله: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} أي يقيمونها خير قيام من تمام أركانها وشروطها وواجباتها ومستحباتها - ويؤدونها في أوقاتها غير مضيعين لها ولا مفرطين فيها.
قوله: {أولئك في جنات مكرمون} يعني هؤلاء الذين يتصفون بما تقدم ذكره من الخصال الحميدة، يكرمهم الله بكرامته، إذ يسكنهم جناته العظيمة حيث الخيرات الحسان والنعيم المقيم الذي لا يفنى ولا ينقطع.