فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 2536

قوله: {فاتقوا الله ما استطعتم} أي اخشوا ربكم باتباع أوامره واجتناب نواهيه قدر طاقتكم وجهدكم - وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه"وقيل: هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} .

قوله: {واسمعوا وأطيعوا} أي اسمعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظكم به، وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه {وأنفقوا خيرا لأنفسكم} خيرا، منصوب من أربعة وجوه:

الوجه الأول: أن يكون منصوبا بالفعل {أنفقوا} - والوجه الثاني: أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه قوله: {أنفقوا} وتقديره: وآتوا خيرا.

والوجه الثالث: أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره: وأنفقوا إنفاقا خيرا - والوجه الرابع: أن يكون خبر كان 8 والمراد بالخير، المال - والمعنى: أنفقوا من أموالكم على الفقراء والمساكين والمحاويج فإن ذلك خير لكم، إذ تستنقذون أنفسكم من النار.

قوله: {ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون} يعني من يقه الله شحّ نفسه وهو هواها الذي يفضي إلى المعاصي {فأولئك هم المفلحون} أي الفائزون بخير الجزاء، الناجون من سوء العذاب.

قوله: {إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم} المراد بالإقراض ههنا، بذل المال في وجوهه من أفعال الخير - أي إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله تريدون بذلك وجهه ومرضاته فإن الله يضاعف لكم الأجر والمثوبة، إذ يجعل الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف {ويغفر لكم} أي يكفّر عنكم سيئاتكم فيمحها ويسترها عليكم.

قوله: {والله شكور حليم} الله يشكر للمؤمنين المنفقين الذين استبرأت نفوسهم من خسيسة الشح - بذلهم وإنفاقهم - وهو سبحانه حليم بعباده المؤمنين فلا يعاجلهم العقاب.

قوله: {عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم} الله عليم بالظاهر والباطن، ويستوي في علمه وإحاطته السر والعلن - وهو سبحانه القوي الذي لا يغلب، الحكيم في تدبيره وتقديره وتصرفه في خلقه 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت