فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 2536

سورة المطففين:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مدنية - وقيل: مكية - وآياتها ست وثلاثون - وهي مبدوءة بالتنديد بالمطففين الذي يخسرون الميزان - فإذا كالوا الناس نقصوهم حقهم - وإذا اكتالوا منهم أخذوا حقهم وافيا أو زائد وفي السورة تنديد كذلك بالمجرمين المكذبين الذين كانوا يستهزءون بالمؤمنين - فإذا مر بهم المؤمنون تغامزوا بهم ساخرين متهكمين إلى غير ذلك من المعاني والعبر.

بسم الله الرحمن الرحيم

{ويل للمطفّفين 1 الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون 2 وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون 3 ألا يظن أولئك انهم مبعوثون 4 ليوم عظيم 5 يوم يقوم الناس لرب العالمين} .

روي عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى: {ويل للمطففين} فأحسنوا الكيل بعد ذلك.

وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله هذه الآية 1 والتطفيف من الطفيف وهو القليل والغير التام وطفّ المكوك والإناء وطفافه ما ملأ أصباره أو ما بقي فيه بعد مسح رأسه وطفّف نقص المكيال 2 والمطفف هو المقل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن - وقد سمي بذلك، لأنه لا يكاد يسرق من المكيال والميزان إلا الشيء الطفيف الخفيف - والتطفيف معناه نقص المكيال وهو ألا تملأه إلى أصباره، أي جوانبه - وقد ندّد الله بالمطففين أشد تنديد وتوعدهم بالويل وهو الخسار والهلاك - وهو قوله: {ويل للمطففين} ثم فسّر ذلك بقوله: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} .

قوله: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} يعني الذين إذا اكتالوا من الناس ما لهم عندهم من حق استوفوا لأنفسهم فيكتالون منهم وافيا.

3 - (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)

قوله: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} يعني إذا هم كالوا الناس أو وزنوا لهم نقصوهم.

4 - (أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ)

قوله: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون} الاستفهام للإنكار والتعجيب الشديدين من حال هؤلاء المطففين في الاجتراء على التطفيف كأنهم لا يخطر ببالهم - {أنهم مبعوثون} ألا يوقن هؤلاء الذين يظلمون الناس باستراق حقوقهم عند الكيل والوزن أنهم مبعوثون ليوم القيامة، يوم الأهوال والكروب والشدائد، فموقوفون على ربهم ليسألهم عما فعلوا من تطفيف وأكل لحقوق الناس بالباطل 3.

قوله: {ليوم عظيم} ألا يوقن هؤلاء الذين يظلمون الناس باستراق حقوقهم عند الكيل والوزن أنهم مبعوثون ليوم القيامة، يوم الأهوال والكروب والشدائد، فموقوفون على ربهم ليسألهم عما فعلوا من تطفيف وأكل لحقوق الناس بالباطل 4.

6 - (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)

قوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} ألا يوقن هؤلاء الذين يظلمون الناس باستراق حقوقهم عند الكيل والوزن أنهم مبعوثون ليوم القيامة، يوم الأهوال والكروب والشدائد، فموقوفون على ربهم ليسألهم عما فعلوا من تطفيف وأكل لحقوق الناس بالباطل 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت