فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2536

قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} لقد منّ الله عليهم بالجنة وفيها من ألوان النعيم ما تقرُّ به عيونهم، وتبتهج به نفوسهم، ويجدون فيه الرخاء والسعادة وطِيب المقام - وقد فسَّر الرزق بقوله: {فواكه} وهي بدل من رزق، أو خبر لمبتدأ مضمر؛ أي: ذلك الرزقُ فواكهُ 18 وهي كل ما يُتلذذ به وليس قوتا لحفظ الصحة - وذلك يعني أن رزقهم كله فواكه؛ فهم بذلك مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات؛ لأن أجسامهم قوية ومحكمة ومخلوقة للأبد، فما يأكلونه إنما هو على سبيل التلذذ.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 41]

قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} لقد منّ الله عليهم بالجنة وفيها من ألوان النعيم ما تقرُّ به عيونهم، وتبتهج به نفوسهم، ويجدون فيه الرخاء والسعادة وطِيب المقام - وقد فسَّر الرزق بقوله: {فواكه} وهي بدل من رزق، أو خبر لمبتدأ مضمر؛ أي: ذلك الرزقُ فواكهُ 19 وهي كل ما يُتلذذ به وليس قوتا لحفظ الصحة - وذلك يعني أن رزقهم كله فواكه؛ فهم بذلك مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات؛ لأن أجسامهم قوية ومحكمة ومخلوقة للأبد، فما يأكلونه إنما هو على سبيل التلذذ.

قوله: {وَهُمْ مُكْرَمُونَ} أي متنعِّمون محبورون

{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} حيث القرار والهناء والسعادة وكل أنواع النعيم الذي لا يتحوّل ولا يزول

44 - (عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)

{عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} يجلس المؤمنون في الجنة على الأسرة متقابلين، لما في التقابل لدى الجلوس من إحساس مستطاب بالأنس والسكينة والسرور، خصوصا إن كان المتقابلون من المؤمنين المخلصين أولي القلوب النيرة والسرائر النقيَّة البيضاء لا جرم أن مجالستهم تثير في النفس البهجة والراحة وكامل الحبور.

45 - (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ)

قوله: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} المراد بالكأس هنا الخمر؛ فإنه يطاف بكؤوس الخمر وهي شراب أهل الجنة - وهو {مِنْ مَعِينٍ} أي من شراب معين - والمعين: السائح الجاري على وجه الأرض؛ فإن أنهار الخمر في الجنة تجري كما تجري مياه الأنهار.

46 - (بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ)

قوله: {بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} {بَيْضَاءَ} صفة للكأس - و {لذّة} كذلك صفة على حذف المضاف، أي ذات لذة 20 أو وصفت بالمصدر {لَذَّةٍ} للمبالغة؛ فهي شراب من أشربة الجنة الشهية المرغوبة يتلذذ بها المؤمنون إذا شربوها.

47 - (لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ)

{لا فِيهَا غَوْلٌ} الغول، معناه الصداع أو كل ما زال به العقل 21.

والمعنى: أن خمر الجنة لا تغتال عقول الشاربين كخمور الدنيا التي تذهب بالعقول وتفسد الأعصاب والأجساد وتفضي إلى المعاصي وارتكاب الفواحش.

لكن خمر الجنة مستلذّ مستطاب يهنأ به المؤمنون الشاربون.

قوله: {وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} أي لا يسكرون ولا تذهب عقولهم بشربها، من نزف الشارب إذا ذهب عقله.

48 - (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ)

قوله: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ} {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} الزوجات اللواتي يقصرن أبصارهن على أزواجهن فلا يمددن أبصارهن إلى غير أزواجهن - و {عِينٌ} جمع عَيناء: أي واسعة العين في جمال - والذكر أعْين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت