فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2536

قوله: {وأعوذ بك ربك أن يحضرون} أي أعوذ بك ان يكونوا معي في أي أمر من أموري أو حال من أحوالي؛ فإنه لا يحضر الشيطان حالا من أحوال ابن آدم إلا بادره الوسوسة وسوّل له النزوع للسوء وفعل الشر؛ وفي هذا أخرج الإمام أحمد بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله (ص) يعلمنا كلمات يقولهن عند النوم في الفزع:"بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".

قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون (100) } ذلك حال الكافر الذي أعرض عن دين الله وأبى إلا الجحود والعصيان حتى إذا دهمه الموت فعاين الحق والملائكة وأيقن أنه خاسر هالك، تمنى الرجوع إلى الدنيا ليصلح ما أفسده في حياته وهو قوله: (قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) .

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 99]

قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون (100) } ذلك حال الكافر الذي أعرض عن دين الله وأبى إلا الجحود والعصيان حتى إذا دهمه الموت فعاين الحق والملائكة وأيقن أنه خاسر هالك، تمنى الرجوع إلى الدنيا ليصلح ما أفسده في حياته وهو قوله: (قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) .

قوله: (قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) أي فيما ضيعت وفرطت في حق الله وطاعته - لكنه لا محالة خاسر وهو من الهالكين - وحينئذ لا تنفعه الندامة، ولا تغني عنه التوبة شيئا من عذاب الله - وهو قوله: (كلا إنها كلمة هو قائلها) (كلا) حرف ردع وزجر؛ أي لا يجاب له طلب بالرجوع إلى الدنيا - وليس ما يتمناه من الرجوع إلا كلاما غير ذي اعتبار يقوله اليائس عند موته ولا يجديه نفعا.

قوله: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) البرزخ، معناه الحاجز بين الدنيا والآخرة، أو بين الموت والرجوع إلى الدنيا - وقيل: البرزخ، حجاب يحول دون الرجوع إلى الحياة الدنيا ونحو ذلك من الأقوال المتقاربة.

وجملة ذلك يعني الاستيئاس من رجوع الظالم إلى الحياة بعد معاينة ملائكة الموت وعذاب القبر؛ فهو على حاله هذه من مصارعة التنكيل والتعذيب في القبر إلى يوم القيامة 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت