فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 2536

قوله: {تنزع الناس} الجملة الفعلية في موضع نصب صفة للريح - أي تقلعهم من مواضعهم أو تقلعهم من الأرض، إذ ترفعهم ثم تنكسهم على رؤوسهم فتندق رؤوسهم وأعناقهم فيبقون جثثا بلا رؤوس {كأنهم أعجاز نخل منقعر} الكاف، في موضع نصب على الحال - أي تنزع الريح الناس وتنكسهم وتدق أعناقهم، فكانوا يتساقطون على الأرض أمواتا وهم جثث طوال عظام {كأنهم أعجاز نخل منقعر} أعجاز النخل، أصولها أي يشهدون أصول النخل المنقعر - أي المنقلع عن مغارسه - أو المنقلع من أصوله.

قوله: {فكيف كان عذابي ونذر} أي فكيف كان عذابي وإنذاري لهم

والاستفهام للتهويل والتخويف

أي كان كل من عذابي لهم وإنذاري شديدا هائلا مخوفا.

قوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} أي جعلنا القرآن للناس سهلا واضحا وميسورا فهل من متذكر متعظ يتدبره ويعيه ويهتدي بهديه 13.

23 - (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ)

قوله تعالى: {كذبت ثمود بالنذر 23 فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر 24 أءلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر 25 سيعلمون غدا من الكذاب الأشر 26 إن مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر 27 ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر 28 فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر 29 فكيف كان عذابي ونذر 30 إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر 31 ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}

يخبر الله عن ثمود، قوم صالح الذين كذبوا بالنذر - أي كذبوا بما جاءهم من إنذار من ربهم - أو جمع نذير - أي كذبوا بالرسل الذين يبلغون الناس دعوة ربهم - فتكذيبهم صالحا وهو رسول الله، تكذيب لسائر المرسلين، لأن من كذب واحدا من أنبياء الله كان كمن كذب النبيين جميعا.

قوله: {فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه} الاستفهام للإنكار - فقد استنكروا لفرط جهالتهم وضلالهم أن يتبعوا واحدا من جنسهم - وهم يريدون بذلك أن يبعث الله إليهم نبيا من الملائكة وليس من البشر أو أنهم استنكروا إرسال واحد من أدناهم وليس من أشرفهم.

قوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} السعر، معناه الجنون - وقيل: العناء والعذاب 14 يعني: إنا إذا اتبعنا واحدا من جنسنا أو من أدنانا حسبا وفضلا فإنا باتباعنا إياه لضالون مائلون عن الصواب وإنا لفي جنون أو شده وعذاب.

قوله: {أألقي الذكر عليه من بيننا} الاستفهام للإنكار - أي اختصه الله بالرسالة والوحي من بين آل ثمود وفيهم من هو خير منه مالا وحسبا وشرفا.

قوله: {بل هو كذاب أشر} الأشر معناه البطر 15 وبل للإضراب عن كون صالح نبيا صادقا أرسله الله إليهم، وإنما هو كذاب بطر، حمله بطره أن يطلب التعظم علينا والتكبر من غير استحقاق لذلك.

قوله: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} ذلك وعيد من الله للظالمين المكذبين الذين جحدوا نبوة صالح - والمعنى: سيعلمون غدا - على سبيل التقريب - من هو الكذاب البطر الذي يحل عليه العذاب يوم القيامة أو في الدنيا، أهو صالح أم معشر ثمود.

27 - (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت