قوله: {يوم يسمعون الصيحة بالحق} وهي صيحة البعث ليساق الناس إلى المحشر حيث الزحام والتنادي والحساب {ذلك يوم الخروج} أي خروج الناس من قبورهم أحياء بعد الممات ليناقشوا الحساب.
قوله: {إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير}
الله الذي يميت ثم يحييهم ليبعثهم
من قبورهم بعد أن كانوا حطاما
فهم بذلك صائرون إلى الله لا محالة.
قوله: {يوم تشقق الأرض عنهم سراعا} أي نفخ الملك في الصور نفخة البعث تشققت الأرض عمن فيها من الخلائق فخرجوا مسرعين مذعورين متوجهين نحو الصيحة.
قوله: {ذلك حشر علينا يسير} إحياء الناس وجمعهم إلينا أمر هين علينا وسهل.
قوله: {نحن أعلم بما يقولون} الله عليم بما يقولونه من تكذيبك وإيذائك بالشتم والافتراء والتقوّل والتخريص.
قوله: {وما أنت عليهم بجبار} أي لست يا محمد بمتسلط على الناس فتحملهم على الدخول في الإسلام حملا أو تقسرهم على ذلك قسرا - فلست إلا منذرا فتبلغهم دعوة الحق وتبين لهم ما أنزل إليهم من ربهم وتحذرهم الكفر والعصيان وسوء المصير.
قوله: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} القرآن أعظم ما أنزل على البشرية من وجوه الذكرى - بل إنه أكبر ما حواه الوجود من صور التذكير للإنسان - ذلك أن القرآن بأسلوبه الخاص وبنظمه الكريم المعجز، وكلماته الموحية النفاذة وإيقاعه الشجي العذب وجرسه الخفي الأخاذ وغير ذلك من وجوه الأخبار والترويع والتحذير والترهيب، كل أولئك ينبغي أن يتذكر به من يخشى الله ويخاف عذابه ليتعظ به ويستقيم 20.