فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 2536

قوله: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} جعل الله في كل سماء ما يزينها من الكواكب المضيئة التي تفيض عليها بالجمال والبهاء والإشراق {وَحِفْظًا} أي وحفظها الله حفظا من الشياطين أن يسترقوا السمع فيستمعوا إلى الملأ الأعلى.

قوله: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} أي ما تقدم ذكره من جلال الخَلْق وعظمة الصنع والبناء لهو تقدير الله ذي القوة البالغة والاقتدار العظيم الذي يحيط علمه بكل شيء 12.

قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا أَلاَّ اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14) فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ (16) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} .

يتوعد الله المشركين الظالمين على لسان رسول الله صلى الله علي وسلم، لئن أعرضوا عما جاءهم به من عند الله من الحق المبين فإنه منتقم منهم أشد انتقام، وهو قوله سبحانه: {فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} أي فقد خوفتكم نقمة الله بكم كالذي حلَّ بالأمم السابقة من قبلكم، قوم عاد وثمود أولئك الذين استكبروا وأعرضوا عن دين الله وتولوا جاحدين مدبرين.

قوله: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} أي جاءتهم الرسل المتقدمون والمتأخرون، أو الذين أرسلوا إليهم وإلى من قبلهم {أَلاَّ تَعْبُدُوا أَلاَّ اللَّهَ} أمروهم أن لا يعبدوا أحدا سوى الله، وحذروهم بأس الله وشديد بطشه وانتقامه - ومع ذلك كذبوا وأعرضوا وقالوا: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً} أي لو كان الله مرسلا رسلا حقا لأرسل ملائكته من عنده فآمنا بهم وصدقنا بما جاءوا به؛ وبذلك لسنا بمؤمنين لبشر، وهو قوله: {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} أي لسنا مؤمنين لبشر مثلنا فقد كذبنا بما جئتمونا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت