فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2536

{فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} أي ليس لنا من الملائكة أو النبيين أو المؤمنين من يشفع لنا فننجو من العذاب - وليس لنا كذلك من صديق ذي قرابة ومودة ينفعنا اليوم ويشفق علينا فيدفع عنا ما حاق بنا من الهوان والخزي.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 100]

{فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} أي ليس لنا من الملائكة أو النبيين أو المؤمنين من يشفع لنا فننجو من العذاب - وليس لنا كذلك من صديق ذي قرابة ومودة ينفعنا اليوم ويشفق علينا فيدفع عنا ما حاق بنا من الهوان والخزي.

قوله: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فتحت {أَنَّ} لوقوعها بعد لو - والتقدير: لو وقع لنا كرة (نكون) ، منصوب على جواب التمني بالفاء 22 والكرة بمعنى الرجعة 23 عندما ييأس المجرمون من عبدة الأصنام والشياطين وتغمرهم الحسرة والندامة، يتمنون أن يرجعوا إلى الدنيا فيتداركوا ما فاتهم من إيمان بالله وطاعته - والمعنى: ليت لنا رجعة إلى الدنيا فنعمل بعمل أهل الجنة وننجو مما نحن فيه من البلاء - وتلك هي أمنيات النادمين الخاسرين يوم القيامة - وحينئذ لا ينفعهم ندم ولا توبة ولا تحسّر.

قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أي فيما احتج به إبراهيم عليه السلام على قومه من الحجج الظاهرة، وفيما تبين من قصته معهم وجميل صبره عليهم وحرصه على هدايتهم، لعظة وعبرة لمن أراد أن يتذكر أو يعتبر

ومع ذلك، ما كان أكثر قومه في سابق علم الله مؤمنين.

قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} ذلك تأكيد من الله أنه قوي شديد

المحال وأنه منتقم من الظالمين الذين شاقوا الله

ورسله وسلكوا في حياتهم الدنيا مسالك الشياطين

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (115) قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت