فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2536

قوله تعالى: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) - أي هذه الأحكام في الفرائض والمقادير التي بينها الله في كيفية التوريث هي حدود الله فليس لكم أن تعتدوها أو تتجاوزوها، فإن الوقوف عند هذه الحدود والعمل بهذه الأحكام لهو طاعة لله ورسوله (ص) تكسب المرء رضوان الله وتدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، لكن التعدي على هذه الحدود وتعطيل ما ورد من أحكام في المواريث لهو مدعاة لعذاب الله الحارق وهي النار التي يتلظى فيها العصاة خالدين والعياذ بالله.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 13]

قوله تعالى: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) - أي هذه الأحكام في الفرائض والمقادير التي بينها الله في كيفية التوريث هي حدود الله فليس لكم أن تعتدوها أو تتجاوزوها، فإن الوقوف عند هذه الحدود والعمل بهذه الأحكام لهو طاعة لله ورسوله (ص) تكسب المرء رضوان الله وتدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، لكن التعدي على هذه الحدود وتعطيل ما ورد من أحكام في المواريث لهو مدعاة لعذاب الله الحارق وهي النار التي يتلظى فيها العصاة خالدين والعياذ بالله.

قوله تعالى: (والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) .

اللاتي مفردها التي واللاتي في محل رفع على الابتداء - والمقصود هنا - النساء اللواتي يقترفن الفاحشة وهي الزنا - وقد كان الحكم في بدء الإسلام أن المرأة إذا ثبت زناها بالبينة أو الإقرار حبست في بيتها فلا تخرج حتى تموت - وقوله: (أو يجعل الله لهن سبيلا) أي يظللن هكذا في الحكم بالحبس أو يبدل ذلك الحكم بالسبيل وهو الناسخ - وقد جاء الناسخ في سورة النور حيث يقول سبحانه وتعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدة منهما مائة جلدة) - وقد روى أحمد عن عبادة بن الصامت عن النبي (ص) قال:"خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الثيب الزاني إنما يرجم فقط من غير جلد ذلك أن النبي (ص) قد رجم ماعزا والغامدية واليهوديين لمقارفتهم الزنا من غير أن يجلدهم قبل ذلك - وفي ذلك دلالة على أن الجلد غير حتم بل هو منسوخ.

وذهب آخرون إلى اجتماع الجلد مع الرجم وهو قول الحسن البصري وإسحاق وداود بن علي الظاهري - وهي إحدى الروايتين عن الحنابلة - فقد ذهب هؤلاء إلى أن الجلد ينبغي اجتماعه مع الرجم - واحتجوا بعموم قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فهذا يعم جميع الزناة - لكن السنة جاءت بالرجم في حق الثيب والتغريب في حق البكر فوجب الجمع بينهما - وقد ذكر عن علي رضي الله عنه أنه جلد شراحة الهمدانية مائة ورجمها بعد ذلك - وقال:"جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله (ص) "29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت