الميثاق: معناه العهد والوصية 11 فقد كان مسطورا في كتاب الله أخْذُه من النبيين عهدهم على إقامة الدين وإبلاغ رسالته للناس، وأن يتعاونوا ويتناصروا فيما بينهم، وأن يصدق بعضهم بعضا - وذلك إخبار من الله عن العهد الذي أخذه على أولي العزم من الرسل وبقية النبيين المرسلين، وقد نصّ من بينهم على الخمسة أولي العزم من باب العطف الخاص على العام.
قوله: {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} الميثاق ههنا تأكيد للميثاق الأول - والميثاق العهد، وقيل: اليمين - فقد أخذ الله على النبيين عهدا وثيقا على الوفاء بما التزموه من تبليغ الرسالة وأن يصدق بعضهم بعضا.
قوله: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} يعني أخذ الله من هؤلاء النبيين العهد الغليظ على الوفاء بما حُمِّلوا لكي يسألهم الله يوم القيامة عما أجابتهم به أممهم، وما فعلوه بعد أن بُلِّغوا رسالة ربهم - وقيل: ليسألهم عن تبليغهم رسالة ربهم إلى قومهم.
قوله: {وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا} ذلك تخويف من الله ووعيد منه للكافرين الذين كذبوا الرسل، وأبوا إلا الجحود بأن لهم عذابا أليما وهي النار وبئس المهاد والقرار 12.
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}