فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2536

سورة السجدة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية كلها - وهي ثلاثون آية، مبدوءة بالتأكيد على أن هذا الكتاب منزل من رب العالمين.

وتتضمن السورة أخبارا عن كثير من الحقائق التي تدل على أن الله حق، وأنه البارئ المقتدر، موجد السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام قبل أن يخلق عرشه الهائل المديد.

وفي السورة بيان مقتضب عن أحوال الخاسرين يوم القيامة وما يغشاهم يومئذ من الذل والخزي والعذاب.

وفي السورة تنديد ووعيد للفاسقين الذين خسروا أنفسهم يوم القيامة فكان عاقبتهم أنهم في النار - إلى غير ذلك من الدلائل والبينات وصور الوعيد والتذكير.

قوله تعالى: {الم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} .

{الم} ، في وموضع رفع، مبتدأ، وخبره {تَنزِيلُ} - أو {تَنزِيلُ} ، خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو - و {الكتاب} ، يراد به القرآن العظيم، فهو منزل من رب العالمين - وهذه حقيقة قاطعة لا ريب فيها، يدل عليها أن هذا الكتاب معجز، وأنه لا يضاهيه في العالمين أيما كلام - وقد بينا سابقا كثيرا من وجوه الإعجاز في القرآن مما يدل دلالة جازمة لا ريب فيها على أن القرآن كلام الله وأنه يعلو على آفاق البشر.

{الم} ، في وموضع رفع، مبتدأ، وخبره {تَنزِيلُ} - أو {تَنزِيلُ} ، خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو - و {الكتاب} ، يراد به القرآن العظيم، فهو منزل من رب العالمين - وهذه حقيقة قاطعة لا ريب فيها، يدل عليها أن هذا الكتاب معجز، وأنه لا يضاهيه في العالمين أيما كلام - وقد بينا سابقا كثيرا من وجوه الإعجاز في القرآن مما يدل دلالة جازمة لا ريب فيها على أن القرآن كلام الله وأنه يعلو على آفاق البشر.

قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} {أم} ، المنقطعة، بمعنى بل والهمزة للاستفهام؛ أي بل أيقولون افتراه - وذلك على سبيل الإنكار لزعمهم، والتعجيب من جحودهم وتكذيبهم، وهم موقنون في قرارة نفوسهم أن هذا القرآن فذ وأنه متميز في نظمه وأسلوبه ومستواه، وأنه ليس له في الكلام نظير، وقد تحداهم أن يأتوا ببعض من مثله فما استطاعوا.

قوله: {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} أضرب عن إنكارهم وزعمهم الفاسد، إلى الإعلان الجازم بأنه الحق المنزل من عند الله، فهو ليس من لدن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولا في مقدور بشر أن يضاهيه أو يصطنع مثله.

قوله: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ} {نَّذِيرٍ} ، من الإنذار وهو التحذير والتخويف في الإبلاغ 1.

يعني أنزل الله إليك هذا القرآن لتبلغ هؤلاء الذين لم يأتهم قبل ذلك أحد من الرسل، وهم أهل الفترة، فتحذرهم بأس الله وتخوفهم من عذابه الأليم.

قوله: {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} أي يثوبون إلى ربهم فيعبدونه وحده، ويحجمون عن عبادة غيره من الأصنام ومختلف الأنداد - والمراد بقوله: {لَعَلَّهُمْ} الترجي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو يرجو راغبا بشدة أن يهتدي قومه إلى سواء السبيل 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت