فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2536

قوله: {هذا يوم لا ينطقون} يبين الله أن المجرمين الأشقياء لا يتكلمون في بعض الأحوال والعرصات من يوم القيامة - أي أن القيامة مواقف، ففي بعضها يتكلمون، وفي بعضها يختم على أفواههم فلا ينطقون.

قوله: {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} يعتذرون معطوف على {ينطقون} والتقدير: لا ينطقون ولا يعتذرون 10 والمعنى: أي ليس لهم من الله إذن فيكون لهم اعتذار.

37 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: {ويل يومئذ للمكذبين} هلاك لهؤلاء الأشقياء الذين يكذبون بأهوال يوم القيامة وبما هو نازل بهم حينئذ من العذاب.

قوله: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين} يقال لهم يوم القيامة: هذا اليوم الذي يفصل الله فيه بين العباد، جمعناكم فيه وسائر الأمم الهالكة من قبلكم.

39 - (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ)

قوله: {فإن كان لكم كيد فكيدون} يعني إن كانت لكم حيلة تحتالون بها للتخلص من عذاب يوم القيامة فاحتالوا.

40 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: {ويل يومئذ للمكذبين} أي هلاك للذين يكذبون بأخبار الساعة وما يقع فيها من ألوان العذاب 11.

قوله تعالى: {إن المتقين في ظلال وعيون 41 وفواكه مما يشتهون 42 كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون 43 إنا كذلك نجزي المحسنين 44 ويل يومئذ للمكذبين 45 كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون 46 ويل يومئذ للمكذبين 47 وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون 48 ويل يومئذ للمكذبين 49 فبأيّ حديث بعده يؤمنون} .

ذلك إخبار من الله عن عباده المتقين في الجنة وما يتقلّبون فيه من وجوه النعمة والسعادة جزاء بما أسلفوا في الحياة الدنيا من الإيمان ويالقين والإذعان لرب العباد بالخضوع والطاعة - فقال سبحانه: {إن المتقين في ظلال وعيون 41 وفواكه مما يشتهون} أي ينعمون في الجنة بظلها الوارف الظليل، ومائها المتفجر العذب فمنه يشربون ومن فاكهتها المستطابة يأكلون {كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون} - يقال لهم ذلك وهم في الجنة زيادة لهم في الإسعاد والتكريم.

42 - (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ)

قوله: {وفواكه مما يشتهون} أي ينعمون في الجنة بظلها الوارف الظليل، ومائها المتفجر العذب فمنه يشربون ومن فاكهتها المستطابة يأكلون.

43 - (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

قوله: {كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون} - يقال لهم ذلك وهم في الجنة زيادة لهم في الإسعاد والتكريم.

44 - (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)

قوله: {إنا كذلك نجزي المحسنين} أي مثل ذلك الجزاء من التكريم العظيم نجزي ونثيب أهل الإحسان بسبب طاعتهم وعبادتهم لنا في الدنيا.

قوله: {ويل يومئذ للمكذبين} أي هلاك للذين يكذبون ما أخبر الله به من تكريم المتقين أهل الإيمان والإحسان.

46 - (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ)

قوله: {كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون} ذلك وعيد من الله وتهديد للكافرين المكذبين بيوم القيامة، إذ يقول لهم زجرا ومقرّعا: كلوا وتمتعوا بما في حياتكم الدنيا من متاع مدة أعماركم القصيرة وآجالكم التي تنقضي في عجل {إنكم مجرمون} إنكم طاغون عصاة، مكتسبون في حياتكم الدنيا أصنافا من المعاصي والخطايا فمردكم بذلك إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت