فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 2536

قوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما} أي لا يسمع المؤمنون في الجنة كلاما باطلا أو مهينا أو عبثا لا فائدة فيه ولا معنى {ولا تأثيما} يعني ولا كلاما مستقبحا.

قوله: {إلا قيلا سلاما سلاما} قيلا، مستثنى منصوب - وهو استثناء منقطع - وسلاما، بدل من {قيلا} أي لا يسمعون إلا التسليم، وهو ان يسلم بعضم على بعض في الجنة فيشيع فيهم الإيناس والمودة 4.

قوله تعالى: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين 27 في سدر مخضود 28 وطلح منضود 29 وظل ممدود 30 وماء مسكوب 31 وفاكهة كثيرة 32 لا مقطوعة ولا ممنوعة 33 وفرش مرفوعة 34 إنا أنشأناهن إنشاء 35 فجعلناهن أبكارا 36 عربا أترابا 37 لأصحاب اليمين 38 ثلة من الأولين 39 وثلة من الآخرين} .

ذلك إخبار من الله عما أعده لأصحاب اليمين من أصناف النعيم في الجنة - فقال سبحانه: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} ذكر أصحاب اليمين وهم صنف من المؤمنين المتقين.

ثم ذكر مايصيرون إليه يوم القيامة فقال: {في سدر مخضود} - والسدر، شجر النبق - والمخضود الذي ليس له شوك أو المقطوع، خضد الشجر أي قطع شوكه 5.

29 - (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ)

قوله: {وطلح منضود} الطلح، شجر الموز - والمنضود، المتراكم الثمر - نقول: نضد متاعه ينضده، أي جعل بعضه فوق بعض 6.

30 - (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ)

قوله: {وظل ممدود} أي ممتد منبسط لا ينقطع، فإن الجنة لا شمس فيها ولا حر، مثل قبل طلوع الفجر.

31 - (وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ)

قوله: {وماء مسكوب} أي سائح يجري على الأرض في غير أخدود.

32 - (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ)

قوله: {وفاكهة كثيرة 32 لا مقطوعة ولا ممنوعة} فواكه الجنة على اختلاف أصنافها وألوانها وروائحها وطعومها كثيرة، لا تنقطع صيفا ولا شتاء، ولا يمنع أهلها من تناولها مانع.

33 - (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ)

قوله: {لا مقطوعة ولا ممنوعة} فواكه الجنة على اختلاف أصنافها وألوانها وروائحها وطعومها كثيرة، لا تنقطع صيفا ولا شتاء، ولا يمنع أهلها من تناولها مانع.

قوله: {وفرش مرفوعة} المراد بالفرش النساء - ويدل على هذا قوله: {إنا أنشأناهن إنشاء} .

35 - (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً)

قوله: {إنا أنشأناهن إنشاء} أي ابتدأنا خلقهن ابتداء جديدا من غير ولادة وقيل: أعدنا إنشاءهن أبكارا.

36 - (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)

فبعد ما كن عجائز صرن أبكارا - وهو قوله: {فجعلناهن أبكارا 36 عربا أترابا} - أي ابتدأنا خلقهن ابتداء جديدا من غير ولادة وقيل: أعدنا إنشاءهن أبكارا - فبعد ما كن عجائز صرن أبكارا.

قوله: {عربا أترابا} عربا، أي متحببات إلى أزواجهن بالظرافة والملاحة والرشاقة والأناقة - وأترابا، أي على ميلاد واحد، فهن مستويات في السن - فقد روي أن عجوزا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة فقال:"إن الجنة لا تدخلها عجوز"فولت تبكي - فقال:"أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول: {إن أنشأناهن إنشاء 35 فجعلناهن أبكارا} ".

38 - (لأَصْحَابِ الْيَمِينِ)

قوله: {لأصحاب اليمين} أي جعلهن الله أبكارا {لأصحاب اليمين} ثم بين من هم أصحاب اليمين بقوله: {ثلة من الأولين 39 وثلة من الأخرين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت