فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 2536

قوله: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} يطمثهن، من الطمث، وهو المس، أي الجماع 15 - فهن بذلك أبكار لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن - وهذا دليل آخر على أن المؤمنين من الجن يدخلون الجنة - وهذه نعمة أخرى مضافة إلى نعم الله وما امتنّ به على عباده من الأيادي والآلاء فقال: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} .

قوله: {كأنهن الياقوت والمرجان} يصف الله نساء الجنة بذلك فهن لكمال حسنهن وفرط جمالهن، كأنهن الياقوت في صفائه، والمرجان في بياضه وهو أبيض من اللؤلؤ - إن ذلكم لهو العطاء الجزيل من رب رحيم كريم يستوجب الحمد له وبالغ الشكران

فقال سبحانه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} .

قوله: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} هل جزاء الإحسان في العمل إلا الإحسان في الثواب والجزاء - فليس لمن أحسن العمل في الدنيا بأداء الفرائض والطاعات لله إلا أنه يجزى الخير والإحسان من الله في الآخرة.

وذلكم فضل عظيم من الله يفيض به على عباده المؤمنين المتقين، إذ يسبغ عليهم من جزيل نعمه وآلائه ما هو أهله - فما ينبغي لمثل هاتيك النعم والأيادي أن يجحدها ذو مسكة من عقل - وهو قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} 16.

قوله تعالى: {ومن دونهما جنتان 62 فبأي آلاء ربكما تكذبان 63 مدهامتان 64 فبأي آلاء ربكما تكذبان 65 فيهما عينان نضّاختان 66 فبأي آلالاء ربكما تكذبان 67 فيهما فاكهة ونخل ورمان 68 فبأي آلاء ربكما تكذبان 69 فيهن خيرات حسان 70 فبأي آلاء ربكما تكذبان 71 حور مقصورات في الخيام 72 فبأي آلاء ربكما تكذبان 73 لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان 74 فبأي آلاء ربكما تكذبان 75 متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان 76 فبأي آلاء ربكما تكذبان 77 تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام} .

ذلك تفضيل ثان لما أنعم الله به على فئتين أخريين من أهل الجنة، إذ أنعم الله عليهما بجنتين دون الجنتين السابقتين الموعودتين - فقال سبحانه وتعالى: {ومن دونهما جنتان} أي دون الجنتين الموعودتين للمقربين وهما دونهما في الدرجة والفضل - فالأوليان للمقربين، وهاتان الأخريان لأصحاب اليمين - وذلكم كله فضل من الله وإنعام.

قوله: {مدهامتان} أي خضراوان - أو سوداوان من شدة الخضرة والمداهمة، الخضراء تضرب إلى السواد نعمة وريا 17.

66 - (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ)

قوله: {فيهما عينان نضاختان} أي فوارتان أو فياضتان بالماء لا تنقطعان.

68 - (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ)

قوله: {فيهما فاكهة ونخل ورمان} في الجنتين سائر أصناف الفواكه - وقد أفرد النخل والرمان بالذكر لفضلهما كأنهما جنسان آخران مميزان.

70 - (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ)

قوله: {فيهن خيرات حسان} والمراد نساء صالحات فضليات، حسان الأخلاق.

قوله: {حور مقصورات في الخيام} أي نساء مقصورات الطرف على أزواجهن - أو مخدرات، أي يستترن في خدورهن وهي الخيام، وهي من اللؤلؤ أو الدر المجوف.

74 - (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ)

قوله: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} فنساء الجنة أبكار لم يطأهن أحد من قبل أزواجهن المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت