فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2536

قوله: {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق} لا نؤمن، في محل نصب على الحال - والاستفهام إنكاري واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام الداعي وهو الطمع في الدخول في زمرة الصالحين - وقيل: إنهم كانوا فلاحين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن آمنوا وفاضت أعينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعلكم إذا رجعتم إلى أرضكم انتقلتم إلى دينكم"فقال: لن ننتقل عن ديننا - فأنزل الله ذلك من قولهم {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق} .

قوله: {ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين} واو نطمع للحال - والجملة في موضع النصب على الحال - أي ونحن نطمع بإيماننا هذا أن يدخلنا ربنا مع المؤمنين بالله المطيعين له، المستحقين بطاعتهم جنته - وقيل: المراد بالقوم الصالحين أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله: {فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} أي أن الله جازاهم بتحقيق مرادهم وما طمعوا فيه بسبب ما قالوه أو تكملوا به عند اعتقاد ويقين وإخلاص -

وجزاؤهم النعيم الدائم في جنات الخلد التي لا تزول ولا تحول.

قوله: {والذين كفروا وكذبوا بئايتنا أولئك أصحب الجحيم} الجحيم بمعنى النار الشديدة الاتقاد والتأجج - وهي كل نار بعضها فوق بعض 169 والمراد هنا عامة الكافرين من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم ممن لا دين لهم - فهؤلاء جميعا جحدوا عقيدة التوحيد لله وكذبوا بكتاب الله الحكيم - فلا جرم أن جزاءهم أنهم {أصحب الجحيم} وفي إضافة الأصحاب للجحيم مدلول لاذع يشير إلى فظاعة التعذيب الواصب الذي لا يزول 170.

قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (87) وكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت