فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2536

قوله: {نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ} {نَنظُرْ} ، جواب الأمر؛ أي ننظر أتعرف عرشها أو لا تعرفه.

قوله: {فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} لما جاءت بلقيس سليمان أظهر لها عرشها ثم {قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} {أَهَكَذَا} ، ثلاث كلمات: حرف التنبيه، وكاف التشبيه، واسم الإشارة - والمعنى: أمثل هذا عرشك؟ فشكت وشبهته به وقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} وذلك من رجاجة عقلها ونباهتها.

قوله: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} هذا من قول سليمان - والمعنى: أوتينا العلم بإسلام ملكة سبأ وبمجيئها إلينا طائعة {مِن قَبْلِهَا} أي من قبل مجيئها - أو أوتينا العلم بالله وبقدرته المطلقة على فعل ما يشاء من قبل هذه المرأة {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} أي مسلمين لله من قبلها.

وقيل: من قول بلقيس - فالمعنى: أوتينا العلم بصدق سليمان وحقيقة نبوته من قبل هذه الآية في العرش {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} أي طائعين منقادين لأمره - أو أوتينا العلم بكمال قدرة الله وصدق نبوة سليمان قبل هذه المعجزة، وكنا على دينه ومنقادين لحكمه.

قوله: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} هذا من قول سليمان - والمعنى: أوتينا العلم بإسلام ملكة سبأ وبمجيئها إلينا طائعة {مِن قَبْلِهَا} أي من قبل مجيئها - أو أوتينا العلم بالله وبقدرته المطلقة على فعل ما يشاء من قبل هذه المرأة {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} أي مسلمين لله من قبلها.

وقيل: من قول بلقيس - فالمعنى: أوتينا العلم بصدق سليمان وحقيقة نبوته من قبل هذه الآية في العرش {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} أي طائعين منقادين لأمره - أو أوتينا العلم بكمال قدرة الله وصدق نبوة سليمان قبل هذه المعجزة، وكنا على دينه ومنقادين لحكمه.

قوله: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً} {الصَّرْحَ} ، معناه القصر، وكل بناء عال - وجمعه صروح 24 واللجة هي معظم الماء 25 - والصرح، وهو القصر الذي أمرت بلقيس بدخوله كان من قوارير، أي زجاج، وقيل: كان من تحته ماء جعله سليمان كذلك لتستعظم بلقيس أمر سليمان فتستيقن أنه نبي مرسل - ولما طلب منها أن تدخل القصر ظنته ماء فكشفت عن ساقيها كيلا يبتل ثوبها.

وما ينبغي لنا أن نشطح فوق ذلك فننجح في ذكر الروايات الغربية الشاذة عن وصف بلقيس في هيئة قدميها وساقيها وما عليها من شعر كما جنح كثير من المفسرين اغترارا بما في ذكر هذه المسألة من الإسرائيليات - وهي روايات كثيرة ومريبة، وغالبا ما يخالطها الشك والمبالغة والنقل المضطرب الموهوم الذي لا يسعفه التثبت ولا الرويّة ولا اليقين.

وأقصى ما يراد بالقصة من بناء القصر الممرد على هيئته العظيمة والشامخة المنيفة، ما كان يبتغيه سليمان من الإظهار لملكة سبأ أنه مؤيد من الله، وأن سلطانه وتمكينه في الأرض إنما كان بقدرة الله؛ لتستيقن أنه مرسل من ربه فتبادر للإيمان معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت