فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2536

قوله تعالى: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون 24 وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين 25 قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .

يخبر الله عن مقالة المشركين الذين يكذبون بيوم القيامة، إذ كانوا يقولون: {ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا} يعني ليس من حياة غير حياتنا الدنيا هذه التي نحن فيها، فإنه لا حياة أخرى سواها، فهم بذلك يكذبون بيوم البعث والحساب - وقالوا أيضا: {نموت ونحيا} أي نموت نحن ويحيا أبناؤنا، فهم بحياة أبنائهم أحياء.

قوله: {وما يهلكنا إلا الدهر} أي ما يفنينا أو يميتنا إلا مرّ الأيام والليالي،، فهم بذلك يكذبون بالبعث ويجحدون يوم الحساب - قوله: {وما لهم بذلك من علم} أي ليس لهؤلاء المشركين المكذبين فيما يقولونه من علم أو دليل وإنما يقولون ما يقولون تخريصا وظنا ما لهم به من حجة ولا برهان {إن هم إلا يظنون} أي ينكرون البعث بعد الممات ظنا وارتيابا، فهم بذلك حائرون مترددون.

قوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين} إذ تليت على المشركين المكذبين بيوم الدين، آيات الله البينات الواضحات التي تنبئ بأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الناس ملاقو ربهم للحساب لم تكن حجتهم فيما يقولون من تكذيب وجحود إلا قولهم: ائتنا بآبائنا الذين هلكوا من قبلنا ليبرزوا أمامنا أحياء إن كنت تصدق فيما تحدثنا به عن يوم القيامة وأننا مبعوثون من بعد الموت.

قوله: {قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه} أي قل لهؤلاء المشركين المكذبين بيوم القيامة إن الله يحييكم في هذه الدنيا ما شاء أن يحييكم ثم يميتكم بعد ذلك ثم يجمعكم أحياء ليوم القيامة وهو يوم آت لاريب فيه {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أكثر الناس غير موقنين بيوم القيامة، لأنهم موغلون في الجهالة والضلالة 10.

قوله تعالى: {ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون 27 وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون 28 هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون 29 فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين 30 وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين}

الله الذي يملك السماوت والأرض وما فيهن من مختلف الخلائق والعجائب والأجرام، فهو سبحانه مالك كل شيء، ولا يملك الذين يعبدون من دونه من الآلهة والأنداد أيما شيء، بل الله وحده صاحب الملكوت والجبروت لا ينازعه في شيء من ذلك أحد من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت