فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2536

{فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} {حفظا} ، منصوب على التمييز - والمعنى: أن حفظ الله له خير من حفظكم أنتم له - أو هو سبحانه خيركم حفظا - وهو أحرم راحم بخلقه؛ فهو يرحمني ويرحم ضعفي ووجدي بولدي فيحفظه ولا يضيعه 71.

قوله تعالى: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ 65 قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} لما فتح إخوة يوسف أوعيتهم التي جاءوا بها من مصر وجدوا بضاعتهم وهي أثمان الطعام الذي اكتالوه من يوسف قد ردت إليهم - وذلك أنهم وجدوها في أوعيتهم كما أمر يوسف فتيانه أن يفعلوا - عندئذ قالوا لأبيهم: {يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} {ما} ، استفهامية في موضع نصب مفعول به للفعل {نبغي} وتقديره: أي شيء نبغي 72، أو أي شيء نطلبه بعد هذا - أو ماذا نريد، فهذه بضاعتنا التي بذلناها أثمانا للطعام قد ردت إلينا وقد أوفينا الكيل {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أب نشتري لهم الميرة وهي الطعام {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} أي نحفظه من المخاوف إن أرسلته معنا {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} وهو حمل بعير لأخينا بنيامين بسبب إرساله معنا {ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} أي ذلك مكيل قليل لا يكفينا - فأرادوا فوق ما يكال لأخيهم - أو أن ذلك الكيل شيء قليل في نظر الملك وهو يجيبنا عليه فلا يتعاظمه ولا يضايقنا فيه - وقيل: {ما} ، نافية - أي لا تبتغي منك بضاعة أو أثمانا أخرى؛ فهذه بضاعتنا قد ردت إلينا وهي تكفينا.

قوله: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} قال لهم يعقوب: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر حتى تعطوني ميثاقا، وهو ما يوثق به من يمين أو عهد {ليأتيني به} جواب اليمين؛ أي حتى تحلفوا بالله لتأتنني به {إلا أن يحاط بكم} إلا أن تهلكوا جميعا، أو أن تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به {فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} يعني لما أعطوه عهودهم ومواثيقهم قال يعقوب حينئذ: الله رقيب أ شهيد علينا بما طلبته منكم وما حلفتم أنتم عليه 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت