فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 2536

قوله: {والبيت المعمور} وكذلك يقسم الله بالبيت المعمور وهو كعبة الملائكة في السماء السابعة - فثمة كعبة في الأرض تهوي إليها قلوب المؤمنين من بني آدم، وأخرى في السماء السابعة وهي البيت المعمور الذي تعمره الملائكة بكثرة دخولهم فيه لعبادة الله - - وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء"ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم"والمعنى أنهم يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم - وكذلك البيت المعمور فإنه هو كعبة أهل السماء السابعة.

قوله: {والسقف المرفوع} والمراد بالسقف هنا، السماء - وهي بالنسبة للأرض كالسقف للبيت - وقد وصفه الله بأنه مرفوع لسمو موضعه وبالغ ارتفاعه وعن ابن عباس قال: المراد به العرش.

6 - (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)

قوله: {والبحر المسجور} وكذلك يقسم الله بالبحر المسجور - أي الموقد المتأجج نارا - وذلك كائن يوم القيامة، إذ تجتمع البحار لتصبح بحرا واحدا هائلا هادرا ثم يسجّر أي تضرم مياهه فتصير نارا متأججة.

7 - (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)

قوله: {إن عذاب ربك لواقع} هذا هو المقسم عليه - فقد أقسم الله بما تقدم ذكره على أن العذاب نازل بالكافرين المجرمين لا محالة.

8 - (مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ)

قوله: {ما له من دافع} أي ليس من أحد في الكائنات من يستطيع أن يدفع العذاب عن المجرمين الخاسرين الذين أحاط بهم كفرهم وأحاطت بهم خطيئاتهم فحاق بهم العذاب.

قوله: {يوم تمور السماء مورا} المراد بالسماء سائر الأفلاك فإنها تمور مورا - وهذا كائن يوم القيامة، يوم يقع العذاب - وحنئذ تمور السماء بأجرامها وأفلاكها وفضائها مورا - أي تتحرك وتدور دورا، أو يموج بعضها في بعض وتضطرب أيما اضطراب.

10 - (وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا)

قوله: {وتسير الجبال سيرا} أي تسير الجبال عن أماكنها في الأرض وتنسف نسفا فتصير هباء منثورا - وهذه أحداث كونية مريعة تقع يوم القيامة، إذ يرتج الكون كله ارتجاجا، وتتصدع السماوات والأرضون أيما تصدع - فتكلم أحداث رعيبة، وخطوب مزلزلة جسام تأتي على الكون فتهزه من أقصاه إلى أقصاه هزا فإذا هو يموج في الاضطراب والتزلزل - وحينئذ يبلس المجرمون وييأسون ويوقنون أنهم صائرون إلى جهنم وهو قوله: {فويل يومئذ للمكذبين} .

11 - (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: {فويل يومئذ للمكذبين} وذلك وعيد من الله بالعذاب الشديد للمكذبين بيوم القيامة.

12 - (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ)

قوله: {الذين هم في خوض يلعبون} الخوض، الاندفاع في الباطل - فهم ماضون في الغي والباطل، سادرون في اللهو والغفلة.

13 - (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)

قوله: {يوم يدعّون إلى نار جهنم دعّا} يوم، بدل من قوله: {يومئذ} أي يدفعون يوم القيامة بعنف وشدة إلى جهنم ليصلوها معذبين خزايا - وقيل: الدع: جمع نواصيهم إلى أقدامهم ثم تدفعهم خزنة جهنم في النار على وجوههم - على أن التعبير بالدع، يوحي بفظاعة الغلظة والعنف، وشدة التنكيل والقسوة التي يجدها المعذبون الخاسرون على أيدي الملائكة الغلاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت