فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2536

قوله: {عزيز عليه ما عنتم} {عزيز} ، صفة لرسول {ما} مصدرية، أو بمعنى الذي، وعلى كلا التقديرين فهي فاعل بعزيز - والتقدير: يعز عليه عنتكم، أو الذي عنتموه؛ أي: عنتهم يسيئه 232 - وعلى هذا فمعنى الآية: أنه صعب عليه وشاق عنتكم، أو ما يلحقكم من عنت وهو المكروه والعذاب والضيق الذي تجدون منه العناء والشقاء في حياتكم.

قوله: {حريص عليكم} أي حريص على إيمانكم وهداكم وصلاح حالكم في الدنيا والآخرة.

قوله: {بالمؤمنين رؤوف رحيم} أي ان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الرحمة والشفقة عليكم، وهو عظيم الرأفة بكم، يحرص على إيصال الخير والتوفيق والإحسان إليكم، لتكونوا كرماء سعداء في دينكم ودنياكم.

قوله: {فإن تولوا فقل حسبي الله} فإن أعرضوا عن الإيمان بعد الذي جاءهم من الحق والهدى وأبوا إلا الكفر والضلال فقل لهم: {حسبي الله لا إلاه إلا هو} أي أن الله كافي؛ فهو سبحانه يكفيني من كل شيء - يكفيني معرة المشركين الظالمين ويمنعني من أذاهم مكرهم، ويدرأ عني شرهم وكيدهم؛ ذلكم الله وحده، الإله القدر الحفيظ {عليه توكلت} أي فوضت أمري إلى الله وحده دون أحد سواه؛ فهو الإله الحكيم الأعظم، القادر المستعان {رب العرش العظيم} أعظم المخلوقات كافة - ومن أجل ذلك خصه بالذكر - وفي ذلك ما يشير إلى عظيم قدرة الله، وبالغ شأنه، ومطلق سلطانه وجبروته؛ فهو سبحانه خير الحافظين، وخير من يستجير به المظلومون والمستضعفون من أهل الحق 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت