فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 2536

سورة الشورى:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية باستثناء أربع آيات - وهي تتضمن فيضا من عظيم الحقائق والأوامر والعبر والأخبار، كالتذكير بجلال الله وعظيم شأنه وسلطانه، والتنبيه إلى جلال القرآن الذي أوحى الله به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم لينذر به يوم الجمع لا ريب فيه - وفي السورة بيان باتفاق النبيين وأديانهم على عقيدة التوحيد الخالص لله وحده، وإنْ اختلفت شرائعهم ومناهجهم تبعا لاختلاف الأعراف والملابسات والأزمان.

وفي السورة تنديد بالذين يستعجلون بقيام الساعة، على سبيل الإنكار والاستسخار - مع أن الساعة حقيقة كونية راسخة لا ريب فيها.

وتتضمن السورة بيانا بأن الناس من حيث الاهتمامات والأهواء قسمان:

أولهما: الذين يبتغون حرث الآخرة: فأولئك يضاعف الله لهم حرثهم ويزيدهم من فضله.

وثانيهما: الذين يبتغون حرث الدنيا، أي زينتها ومتاعها، فأولئك يعطيهم الله منها ما شاء، وهم من نعيم الآخرة محرومون - وتتضمن السورة قاعدة الشورى بين المسلمين لترسّخ فيهم مبدأ التشاور وعدم الاستئثار بالرأي.

وفي السورة تقرير راسخ لحقيقة العدل وما يتلوه من جمال الفضل، في العقوبات؛ فقد شرع الله عقوبة القصاص حقًّا للمعتدى عليه إلا أن يعفو عن المعتدي الجاني - ومجرد الاقتصاص من الجاني عدل، لكن العفو عنه سخاء وصبر وترفع واستعلاء على الهوى وحفظ النفس وذلك فضل - وهو قوله عزّ من قائل: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ} إلى غير ذلك من عظيم المعاني والأخبار والحكم كالتنبيه إلى يوم القيامة وما يتخللها من البلايا والأحزان والأفزاع.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: {حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} .

تقدم الكلام عما قيل في معاني حروف الهجاء من فواتح بعض السور - وجملة القول في ذلك أن الله أعلم بما يراد في هذه الحروف.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: {حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} .

تقدم الكلام عما قيل في معاني حروف الهجاء من فواتح بعض السور - وجملة القول في ذلك أن الله أعلم بما يراد في هذه الحروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت