فهرس الكتاب
قوله: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا} يوم، بدل من يومهم - وفي هذا اليوم العصيب يخرجون من قبورهم ناهضين {سراعا} أي مسرعين {كأنهم إلى نصب يوفضون} كأنهم إلى علم أو شيء منصوب للعبادة {يوفضون} يسرعون، كشأنهم في الدنيا إذا كانوا ينطلقون مهرولين صوب نصب إذا عاينوه 13.
قوله: {خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة} خاشعة، حال من فاعل {يوفضون} يعني ينطلقون من قبورهم ذليلة أبصارهم وقد غشيهم من الهوان والذل ما غشيهم جزاء كفرهم وتكذيبهم.
قوله: {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} يعني هذا اليوم بويلاته ومصائبه هو الذي كانوا يوعدونه في الدنيا - وهو ما تكشف عنه الآيات العظام هنا من فظاعة الأهوال والمشاهد التي تعاينها البشرية يوم القيامة حيث الأفزاع والبلايا - تكشف الآيات عن ذلك كله بكلماته الربانية المصطفاة، وعجيب أسلوبها الذي لا يضاهى، وروعة نظمها المثير الباهر، الذي يجسد للخيال صورة مذهلة عن القيامة بأحداثها الجسام وكوارثها الرعيبة المزلزلة كأنما هي منظورة ومحسّة 14.