فهرس الكتاب
قوله: {في أي صورة ما شاء ركّبك} ما، زائدة - والتقدير: ركّبك في أي صورة شاء 3
والمعنى، أن الله ركبك يا ابن آدم في أي صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من
مختلف الصور في الحسن والقبح والطول
والقصر والذكورة والأنوثة والشبه ببعض الأقارب.
قوله: {كلا بل تكذبون بالدين} أي ليس الأمر كما تقولون من أنه لا بعث ولا حساب بعد الموت
أو أنكم محقون في عبادتكم غير الله {بل تكذبون بالدين}
بل إنكم تكذبون بيوم الحساب والجزاء
فأنتم بذلك جاحدون منكرون.
قوله: {وإن عليكم لحافظين} عليكم رقباء حافظين من الملائكة يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم.
12 - (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)
قوله: {يعلمون ما تفعلون} أي يعلم هؤلاء الرقباء الحافظون من الملائكة ما تفعلون من خير أو شر فيحصونه عليكم 4.
13 - (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ)
قوله تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم 13 وإن الفجّار لفي جحيم 14 يصلونها يوم الدين 15 وما هم عنها بغائبين 16 وما أدراك ما يوم الدين 17 ثم ما أدراك ما يوم الدين 18 يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} .
يبين الله حال الفريقين المختلفين يوم القيامة - وهما فريق الأبرار فهم في الجنة، وفريق الأشقياء الفجار فهم في السعير - وهو قوله: {إن الأبرار لفي نعيم} وهذا ذكر من الله للأبرار الذين أطاعوا الله فيما أمر فلم يعصوه ولم يخالفوا عن أمره بل أذعنوا له طائعين منيبين - فأولئك يصيرون إلى النعيم الدائم في الجنة ثم بيّن حال الفجار الذين كفروا بربهم فعصوه وحادوا عن سبيله فأولئك يصيرون إلى الجحيم وهي النار اللاهية المتوقدة.
قوله: {وإن الفجّار لفي جحيم} يبين الله حال الفريقين المختلفين يوم القيامة - وهما فريق الأبرار فهم في الجنة، وفريق الأشقياء الفجار فهم في السعير - وهو قوله: {إن الأبرار لفي نعيم} وهذا ذكر من الله للأبرار الذين أطاعوا الله فيما أمر فلم يعصوه ولم يخالفوا عن أمره بل أذعنوا له طائعين منيبين - فأولئك يصيرون إلى النعيم الدائم في الجنة ثم بيّن حال الفجار الذين كفروا بربهم فعصوه وحادوا عن سبيله فأولئك يصيرون إلى الجحيم وهي النار اللاهية المتوقدة.
15 - (يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ)
قوله: {يصلونها يوم الدين} أي يلزمون حرها ولهيبها يوم القيامة حيث الحساب والجزاء.
16 - (وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ)
قوله: {وما هم عنها بغائبين} لا يبرحون النار أبدا ولا يفارقونها البتة ولا يخفف عنكم من عذابها ولو بمقدار ساعة بل هم ماكثون فيها لابثون.
17 - (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ)
قوله: {وما أدراك ما يوم الدين} يعني ما أشعرك يا محمد ما يوم الدين، أي الحساب والمجازاة - ثم كرر للتأكيد {ثم ما أدراك ما يوم الدين} .
قوله: {ثم ما أدراك ما يوم الدين} ثم ما أشعرك أي شيء يوم الحساب والمجازاة - ثم فسر ذلك بقوله: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} .