فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2536

قوله: {أو أمر بالتقوى}

أي أمرك بالخوف

من الله لتجتنب عصيانه وتحذر عقابه وانتقامه.

قوله: {أرأيت إن كذب وتولى}

أرأيت إن كذب أبو جهل بدين الحق الذي بعث به رسول الله

{وتولى} أي أدبر عن دين الله، وفسق عن أمر ربه.

قوله: {ألم يعلم بأن الله يرى} الاستفهام للتوبيخ

يعني ألم يعلم هذا الشقي الخاسر وهو ينهى نبي الله عن الصلاة

ويتولى معرضا مستكبرا، بأن الله يرى فعله وإجرامه فيخشى بطشه وشديد عقابه.

قوله: {كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} كلا، ردع لأبي جهل عن طغيانه وظلمه وإيغاله في الإجرام والجحود {لئن لم ينته} هذا الخاسر الكنود عما هو فيه من الإيذاء لرسول الله والاعتداء عليه {لنسفعا بالناصية} النون، في قوله: {لنسفعا} نون التوكيد الخفيفة، وتكتب بالألف والتنوين، عند البصريين، وبالنون عند الكوفيين - وهي مكتوبة في المصحف بالألف 5 والمعنى: لنأخذن بناصية هذا الشقي فلنذلنّه - سفع بناصيته، أي أخذ بها 6 والناصية، قصاص الشعر 7 والمراد بالناصية شعر مقدمة الرأس - وقد خصّ الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته، مبالغة في إهانته والتنكيل به - وقيل: السفع معناه الجذب بشدة - أي لنجرّنّ بناصيته إلى النار - وقيل: السفع، الضرب واللطم - أي لنلطمن وجهه - وكل هذه المعاني نازلة بكل شقي هالك ينهى الناس عن دين الله.

ويحول بينهم وبين الأخذ بشريعة الله، وذلك بمختلف الأساليب من التحذير والتخويف والتشكيك والصد والقهر والتعذيب - أولئك جزاؤهم يوم القيامة أن يؤخذ بنواصيهم مضمومة إلى أقدامهم ثم يقذفون في جهنم قذفا.

قوله: {ناصية كاذبة خاطئة} ناصية، بدل من الناصية،

فقد وصفها بالكذب والخطيئة والمراد صاحب الناصية وهو أبو جهل فهو

الموغل في الكذب والخطيئة والطغيان.

قوله: {فليدع ناديه} المراد بناديه أهل مجلسه

يعني فليدع أبو جهل أهل مجلسه وعشيرته فيستنصر بهم

وذكر ذلك على سبيل التهكم

أي اجمع أهل الكرم والدفاع في زعمك لينصروك.

قوله: {سندع الزبانية} أي زبانية النار وهم الملائكة الغلاظ الشداد الذين لا تأخذ قلوبهم في المجرمين رأفة.

قوله: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} كلا، ردع لأبي جهل - أي ليس الأمر كما يظن، فلا تطعه يا محمد فيما دعاك إليه من ترك الصلاة؛ بل صلّ لله {واقترب} أي تقرّب إلى الله بالطاعة والعبادة، وتذلل له بالدعاء في الصلاة، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت