فهرس الكتاب
قوله: {لا يصلاها إلا الأشقى} لا يدخلها للتنكيل به فيها إلا الشقي الذي خسر الآخرة فكبكب في النار.
قوله: {الذي كذب وتولى} أي جحد رسالة ربه وأعرض عن دينه مستنكفا غير عابئ - فهو مصيره أن يقذف في النار اللاهية المتسعرة التي لا يتصور فظاعتها الخيال - وفي هذا أخرج الإمام أحمد عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه".
قوله: {وسيجنّبها الأتقى} سيحظى بإبعاده عنها من كان تقيا نقيا يخشى الله ويحذر عقابه - ثم وصفه بقوله: {الذي يؤتي ماله يتزكّى} .
18 - (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى)
قوله: {الذي يؤتي ماله يتزكّى} أي يعطي ماله الفقراء {يتزكّى} مبتغيا بذلك الإعطاء أن تتطهر نفسه من الشح والأثرة، وأن يتطهر ماله من حقوق الفقراء والضعفاء.
19 - (وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى)
قوله: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} ليس لأحد من الناس عليه فضل فيبذل ماله وعطاءه في مجازاته - أو ليس بذله الخير في مقابلة ما أسدي إليه من معروف، وإنما كان ذلك {ابتغاء وجه ربه الأعلى} .
20 - (إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى)
قوله: {ابتغاء وجه ربه الأعلى} أي طلبا لمرضاة الله الذي تلين لجلال وجهه القلوب وتخشع لجبروته الجوارح - فلا يبتغي المؤمن التقي بأعماله غير مرضاة الله سبحانه.
قوله: {ولسوف يرضى} يعني لسوف يرضى هذا المؤمن التقي الباذل بما تقرّ به عينه من جزيل الثواب وحسن الجزاء - وذلك وعد كريم من رب كريم لعبده المؤمن الكريم ولن يخلف الله وعده 2.