فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 2536

قوله تعالى: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به 16 إن علينا جمعه وقرآنه 17 فإذا قرأناه فاتبع قرآنه 18 ثم إن علينا بيانه 19 كلا بل تحبون العاجلة 20 وتذرون الآخرة 21 وجوه يومئذ ناضرة 22 إلى ربها ناظرة 23 ووجوه يومئذ باسرة 24 تظن أن يفعل بها فاقرة} .

قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي بشيء من القرآن بادر إلى أخذه فكان يسابق الملك في تلقيه وقراءته ولم يصبر حتى يتم الوحي القراءة مسارعة منه إلى الحفظ، وخشية من أن يتفلّت منه، فأمره الله بالاستنصات للوحي ملقيا له إليه بقلبه وسمعه حتى يقضى إليه وحيه - والمعنى: لا تحرك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبيرل (عليه السلام) يقرأه عليك {لتعجل به} أي لتأخذه على عجلة وكيلا يتفلّت منك.

17 - (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ)

قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} علينا أن نجمعه في صدرك وأن نثبت قراءته في لسانك.

18 - (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ)

قوله - {فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه} يعني إذا أنزلناه إليك فاستمع له وأنصت فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعذ ذلك إذ نزل عليه الوحي بشيء من القرآن استمع وأنصت وإذا انقضى الوحي قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه.

قوله: {ثم إن علينا بيانه} علينا تبيانه بلسانك - وقيل: علينا تفسير ما فيه من الأحكام وبيان ما فيه من الوعد والوعيد والحلال والحرام ونحو ذلك.

قوله: {كلا بل تحبون العاجلة} يخاطب الله بذلك عباده الذين يؤثرون الحياة الدنيا وزينتها على الآخرة بقوله: ليس الأمر كما تزعمون من أنكم غير مبعوثين بعد الممات - فإن الذي دعاكم إلى هذا القيل حبكم هذه الدنيا العاجلة الفانية وإيثاركم زينتها وشهواتها على الآخرة الخالدة الباقية.

وقيل: كلا، ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستعجال وتحضيض له على التأني والاتئاد {بل تحبون العاجلة} يعني بل أنتم يا بني آدم لأنكم مخلوقون من عجل فإنكم تحبون هذه الدنيا العاجلة وتؤثرونها على الآخرة.

قوله: {وتذرون الآخرة} يخاطب الله بذلك عباده الذين يؤثرون الحياة الدنيا وزينتها على الآخرة بقوله: ليس الأمر كما تزعمون من أنكم غير مبعوثين بعد الممات - فإن الذي دعاكم إلى هذا القيل حبكم هذه الدنيا العاجلة الفانية وإيثاركم زينتها وشهواتها على الآخرة الخالدة الباقية.

وقيل: كلا، ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستعجال وتحضيض له على التأني والاتئاد {بل تحبون العاجلة} يعني بل أنتم يا بني آدم لأنكم مخلوقون من عجل فإنكم تحبون هذه الدنيا العاجلة وتؤثرونها على الآخرة.

قوله: {وجوه يومئذ ناضرة} ناضرة من النّضرة، بوزن البصرة - يعني الحسن والرونق - نضر وجهه ينضر أي حسن 5 وفي الحديث"نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها"والمعنى: وجوه يوم القيامة حسنة جميلة تعلوها النضرة والصّباحة من فرط النعومة والبهاء وأولئك هم المؤمنون الفائزون برضوان الله والجنة - فإن أعظم ما يبتهجون به ويحبرون أن ينظروا إلى نور الله الساطع المشعشع فقد روي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يتجلّى ربنا عز وجل حتى ينظروا إلى وجهه فيخرجون له سجدا فيقول: ارفعوا رؤوسكم فليس هذا بيوم عبادة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت