فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2536

قوله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ} اختلفوا في هذا الشاهد إن كان صغيرا أو كبيرا أو كان في المهد، لكن الظاهر أنه كان ذا قرابة من امرأة العزيز لتكون شهادته أوجب للحجة وأوثق لبراءة يوسف، فحكم قريبها على أن قميص يوسف إن كان مشقوقا أو متخرقا من قدام فذلك يدل على صدق قولها؛ لأنه إذا كان مقبلا عليها وهي تدفعه عن نفسها فتخرق قميصه من قدام، أما إن كان قميصه مشقوقا من خلف؛ فهو يعني انه هارب منها وهي لاحقة به وممسكة بقميصه من وراء فتخرق، مما يدل على صدقه وهو أنها هي كاذبة - وهذا قوله {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ} .

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 26]

فبادر يوسف لدفع التهمة الظالمة عن نفسه فيؤكد له انه برئ أمين إذ قال: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي} أي هي التي ابتغتني طالبة مني الفاحشة - وما قال يوسف ذلك إلا ليدفع عن نفسه التهمة ويرد عن شخصه الطهور مقالة السوء - ولو لم تقذفه هي ظلما وبهتانا لستر يوسف ما ظهر منها من سوء الصنيع.

قوله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ} اختلفوا في هذا الشاهد إن كان صغيرا أو كبيرا أو كان في المهد، لكن الظاهر أنه كان ذا قرابة من امرأة العزيز لتكون شهادته أوجب للحجة وأوثق لبراءة يوسف، فحكم قريبها على أن قميص يوسف إن كان مشقوقا أو متخرقا من قدام فذلك يدل على صدق قولها؛ لأنه إذا كان مقبلا عليها وهي تدفعه عن نفسها فتخرق قميصه من قدام، أما إن كان قميصه مشقوقا من خلف؛ فهو يعني انه هارب منها وهي لاحقة به وممسكة بقميصه من وراء فتخرق، مما يدل على صدقه وهو أنها هي كاذبة - وهذا قوله {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ} .

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ 28 يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} لما رأى العزيز أن قميص يوسف قد شق وانخرق من وراء، استيقن أن يوسف بريء مما اتهمته به زليخا وأنها هي الكاذبة الماكرة وقال لها: {إنه مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} الكيد ومعناه: المكر والخادع 35.

أي أن دلك من صنيعكن وتحليكم مما حاق بكن من مظنة الفاحشة ولو كان في ذلك معرة تلحق بالأبرياء الأطهار كيوسف عليه السلام - وأنتن في التحيل وإثارة الفتنة أولات براعة عظيمة واقتدار غلاب يستحوذ على همم الرجال وعزائمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت