فهرس الكتاب
قوله: {فإن مع العسر يسرا} ذلك تأنيس من الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من المؤمنين وتأنيس للمؤمنين في كل زمان، إذ بيّن لهم أن الشدة يعقبها الفرج، وأن الضيق والكرب يخلفهما اليسر وكشف البلاء - والله بفضله مجير لعباده المؤمنين الصابرين فيجعل لهم حسن العواقب في الدنيا والآخرة - وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لن يغلب عسر يسرين"ومعنى هذا أن العسر في الآية معرّف في الحالين فهو مفرد - وأما اليسر فهو منكّر فتعدد - أي أن العسر الأول عين الثاني، واليسر قد تعدد.
قوله: {فإذا فرغت فانصب} أي إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها {فانصب} أي اتعب بأداء العبادة شكرا لما أنعمه الله عليك - أو قم إلى العبادة نشيطا فارغ البال - وفي الحديث:"لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان"- وعنه صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتمعت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء".
قوله: {وإلى ربك فارغب} أي ارغب فيما عند الله من الثواب وحسن الجزاء - أو اجعل رغبتك إلى الله وحده واجعل هواك تبعا لما أنزله الله على رسوله 3.