فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2536

قوله: {يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها} ذلك الجاحد الفاجر المتلبس بالشرك والمعاصي، دأبه الإعراض عن دين الله والنكول عن آياته وعن قرآنه الحكيم المعجز - فإذا سمعه تمادى في الاستكبار والتكذيب {كأن لم يسمعها} يتكلف النسيان والإعراض وهو موقن في نفسه أن هذا القرآن معجز وأنه لا يضاهى، لكنه يتولى مستنكفا مستكبرا كأنه ما سمع من آيات الله شيئا - قوله: {فبشره بعذاب أليم} وعيد من الله لهذا المكذب المتكبر بأن له النار وبئس المصير والمقام.

قوله: {وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا} إذا علم هذا الكذاب المستكبر الفاجر شيئا من آيات القرآن أخذ يسخر منها ويستهزئ بها،، كما قال أبو جهل عن شجرة الزقوم، إذ دعا بتمر وزبد فقال: تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلا شهدا - وهذا من تماديه في التهكم والاستسخار.

قوله: {أولئك لهم عذاب مهين} أولئك المجرمون العتاة صائرون إلى شديد الذل والهوان والخزي.

قوله: {من ورآئهم جهنم} أولئك المجرمون الفاسقون صائرون إلى عذاب جهنم بما فعلوه في الدنيا من تكذيب واستسخار من آيات الله {ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا} إذ نزل بهم العذاب، وأحاطت بهم جهنم واستيأسوا لن تغني عنهم حينئذ أموالهم ولا أولادهم ولا ما اكتسبوه من الجاهات والمنازل الدنيوية شيئا - قوله: {ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء} لن تنفعهم يوم القيامة آلهتهم المزعومة ولا أولياؤهم من دون الله، فهم يوم القيامة يكذب بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا، والخاسرون المكذبون هم أصحاب النار ليبوءوا بالعذاب الدائم المهين.

قوله: {هذا هدى} المراد باسم الإشارة {هذا} القرآن، فقد أنزله الله للعالمين ليكون لهم {هدى} يستدلون به على الحق ويستضيئون به لبلوغ السداد والرشاد - إن القرآن أو الإسلام هداية للناس يبصّرهم بالطريق السوي المستقيم ويستنقذهم من الضلال والباطل والنار ليبوءوا بالسعادة والنجاة {والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم} الذين جحدوا القرآن وكذبوا به لهم من الله سوء الجزاء إذ أعد لهم عذابا من رجز أليم وجيع - والرجز معناه العذاب أو القذر 2.

قوله تعالى: {الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون 12 وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون 13 قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون 14 من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت