فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2536

يخبر الله تعالى عن عاقبة الكافرين وخسرانهم، فهم لا ريب أن مصيرهم إلى النار، ولن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم، بل لا تدفع عنهم لهيب النار المستعرة، بل إنهم أنفسهم وقود النار حصبها 28 الذي تزداد اضطراما وتسجيرا 29 وشأنهم في ذلك شأن آل فرعون من قبلهم لما أتتهم آيات الله كذبوا بها وجحدوا جحودا واستكبروا عنها استكبارا فأخذهم الله- وهو المنتقم الجبار يعذب الطغاة المستكبرين أشد العذاب ويذيقهم من شديد العقاب ما يتجرعون خلاله الويل والهوان، أعادنا الله من ذلك وكتب لنا النجاة والسلامة في هذا الدار ويوم يقوم الأشهاد.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 10]

قوله تعالى: (إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب) .

يخبر الله تعالى عن عاقبة الكافرين وخسرانهم، فهم لا ريب أن مصيرهم إلى النار، ولن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم، بل لا تدفع عنهم لهيب النار المستعرة، بل إنهم أنفسهم وقود النار حصبها 30 الذي تزداد اضطراما وتسجيرا 31 وشأنهم في ذلك شأن آل فرعون من قبلهم لما أتتهم آيات الله كذبوا بها وجحدوا جحودا واستكبروا عنها استكبارا فأخذهم الله- وهو المنتقم الجبار يعذب الطغاة المستكبرين أشد العذاب ويذيقهم من شديد العقاب ما يتجرعون خلاله الويل والهوان، أعادنا الله من ذلك وكتب لنا النجاة والسلامة في هذا الدار ويوم يقوم الأشهاد.

قوله تعالى: (قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) .

جاء في سبب نزول هذه أنه لما أصاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قريشا ببدر فقدم المدينة جمع اليهود وقال: يا معشر اليهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم - فقالوا: يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما أغمارا 32 - لا علم لهم بالحرب فأصبت فيهم فرصة - أما والله لو قاتلناك لعرفت أنا نحن الناس، فأنزل الله تعالى: (قل للذين كفروا) يعني اليهود 33 - يأمر الله رسوله صلى الله عليه و سلم أن يخبر اليهود أنهم سوف تحيق بهم الهزيمة لا محالة، وأنهم سوف يغلبون في هذه الدنيا وتحل بدارهم قارعة الخزي، ويوم القيامة لا جرم أن لهم من العذاب ما هو أشد وأنكى - وذلك هو عذاب جهنم (وبئس المهاد) المهاد: الموضع الذي يتمهد فيه وينام عليه كالفراش - قال الله تعالى: (والأرض فرشناها فنهم الماهدون) وبئس من البأساء وهو الشر والشدة - ذلك هو مصير الكافرين الذين يحاربون الله ورسول ويسعون في الأرض فسادا وتخريبا سواء كانوا من اليهود أو الصليبيين أو الوثنيين أو الماديين الملحدين، لا جرم أن هؤلاء جميعا حصب جهنم، فهم فيها يتحرقون ويتقاحمون في لظاها وسعيرها مثلما تتقاحم القردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت