فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2536

النذر، جمع نذير، وهو من الإنذار أي الإبلاغ ولا يكون إلا في التخويف 23 والمراد بالإشارة {هذا} الرسول صلى الله عليه وسلم فهو منذر من المنذرين أرسله الله للناس ليبلغهم دعوة الحق والتوحيد، ويحذرهم الشرك، والنكول عن دينه، أو الإعراض عن منهجه العظيم - وقيل: المراد بهذا، القرآن، فهو إنذار من جنس الإنذارات السابقة الأولى التي أنذر الله بها العباد - وقيل: هذا الذي أخبرتكم به من أخبار الأمم الماضية مما حل بهم من التدمير وسوء العقاب إنما هو تخويف لكم أن ينزل بكم ما نزل بهم.

قوله: {أزفت الأزفة} أزفت، بمعنى قربت - والآزفة، هي الموصوفة بالقرب وهي القيامة أي قربت القيامة - وسميت بالآزفة، لدنو موعدها وشدة قربها من الناس، فأجدر بالناس أن يحذروا الآخرة، وأن يتعظوا ويتقوا ربهم ويجتنبوا معاصيه.

والتعبير بمثل هذه العبارة لا جرم يثير الانتباه ويبعث على الاهتمام والتيقظ والحذر - فما يتلو القارئ المتدبر هذه العبارة إلا ويستشعر في خياله وعميق إحساسه ظلال الساعة وأن أوانها قد دنا واقترب.

قوله: {ليس لها من دون الله كاشفة} كاشفة، مبينة - أي ليس من أحد يبين متى تقوم الساعة أو يكشف عنها سوى الله - كقوله: لا يجليها لوقتها إلا هو.

59 - (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ)

قوله: {أفمن هذا الحديث تعجبون} الاستفهام للإنكار والتوبيخ - يعني: أفمن هذا القرآن تعجبون إنكارا وتكذيبا.

60 - (وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ)

قوله: {وتضحكون ولا تبكون} أي أتضحكون استهزاء بكلام الله ولا تبكون خوفا من وعيده ومن عاقبة تكذيبكم وجحودكم.

61 - (وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ)

قوله: {وأنتم سامدون} أي لاهون غافلون معرضون.

قوله: {فاسجدوا لله واعبدوا} المراد بالسجود ههنا، سجود التلاوة وقيل: سجود الفرض في الصلاة، {واعبدوا} أي: أخلصوا لله العبادة والطاعة دون أحد غيره من المخاليق والأنداد 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت