فهرس الكتاب
قوله: يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا يوم منصوب على البدل من {يومهم الذي فيه} يعني في هذا اليوم لا ينفعهم مكرهم الذي مكروه بالإسلام ورسوله وبالمؤمنين ولا يدفع عنهم شيئا من عذاب الله
{ولا هم ينصرون} أي ليس لهم من ناصر يدفع عنهم البلاء أو ينجيهم من عذاب الله.
قوله: {وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك} ذلك وعيد من الله للظالمين المكذبين، بعذابه قبل يوم القيامة وهو ما ينزل بهم من صنوف البلايا والنوائب في هذه الدنيا كالأسقام والأمراض والعاهات والقلق وغير ذلك من مختلف الأمراض النفسية، الفردية والاجتماعية - وقيل: المراد بذلك عذاب القبر فهو دون العذاب في الآخرة {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أي ليسوا موقنين أنهم ذائقوا هذا العذاب وهو واقع بهم لا محالة.
قوله: {واصبر لحكم ربك} أي اصبر على أذى المشركين وامض لما أمرك الله به من تبليغ الرسالة للناس فلا تعبأ بكيدهم وتكذيبهم وبما يواجهونك به من الصدود والجحود والمكاره.
قوله: {فإنك بأعيينا} أي بكلاءتنا ورعايتنا فنحوطك ونحرسك وندفع عنك شرور الظالمين المعتدين {وسبح بحمد ربك حين تقوم} أي يقول حين يقوم من نومه من فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقيل: يسبح الله حين يقوم من مجلسه فيقول: سبحان الله وبحمده - أو سبحانك اللهم وبحمدك - وفي ذلك أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك".
قوله: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} إدبار بكسر الهمزة منصوب على أنه ظرف زمان - وتقديره: وسبحه وقت إدبار النجوم 17.
والمعنى: اذكر الله واعبده في الليل وذلك بالصلاة والدعاء والاستغفار {وإدبار النجوم} أي صلاة الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر - وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا"لاتدعوهما وإن طردتكم الخيل"يعني ركعتي الفجر 18.