فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 2536

قوله: {يلبسون من سندس وإستبرق} السندس،، ما رق من الديباج - والإستبرق، ما غلظ منه - وقيل: تعريب إستبرك، وهو لما عرّب صار عربيا - والمعنى أنهم منعمون بلبس الفاخر من رقيق الحرير وغليظه {متقابلين} أي يجلسون على الأسرّة يقابل بعضهم بعضا بغية الاستئناس وزيادة في الراحة والحبور.

قوله: {كذلك وزوّجناهم بحور عين} الكاف في محل نصب صفة لمصدر محذوف وتقديره: يفعل بالمتقين فعلا كذلك - أو آتيناهم مثل ذلك - وقيل: في محل رفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره: الأمر كذلك 17 - {وزوّجناهم بحور عين} وهن نساء الجنة الحسان أي قرناهم بهن فليس من عقد تزويج - والحوار معناه البياض والتحوير معناه التبيض - وعين حوراء إذا اشتد بياض بياضها، واشتد سواد سوادها.

قوله: {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} أي يؤتون من الثمار كل ما يطلبونه أو

يشتهونه وهم حينئذ آمنون من كل المتاعب والمصائب والمكاره

أو أنهم آمنون من انقطاع النعيم بأنواعه وأجناسه الكثيرة المختلفة.

قوله: {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} الاستثناء هنا منقطع وتقديره: لكن ذاقوا الموتة الأولى في الدنيا - وقيل: إلا بمعنى سوى 18 أي سوى الموتة التي ماتوها في الدنيا، و على هذا فإن أهل الجنة منعّمون محبورون، خالدون آبدون لا ينامون ولا يموتون - فقد روى الطبراني عن جابر (رضي الله عنه) قال: سئل نبي الله صلى الله عليه وسلم: أينام أهل الجنة؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون".

قوله: {ووقاهم عذاب الجحيم} أي نجاهم الله من النار بعذابها الوبيل ودركاتها الفظيعة الرهيبة، فوق ما هم فيه من النعيم المقيم.

قوله: {فضلا من ربك} أي عطاء من ربك وثوابا - فكل ما أعطيه المتقون من نعيم الجنة والنجاة من عذاب النار، هو تفضل من الله.

قوله: {ذلك هو الفوز العظيم} ذلك هو الظفر الأعظم والسعادة الكاملة الكبرى بما يتحقق لهؤلاء المؤمنين الفائزين من النعيم المستديم الذي يحيون فيه آمين محبورين سعداء وقد أعطوا كل ما سألوه - أما ما سوى ذلك من وجوه الخير والسعادة في الدنيا فإنه بالغ البساطة والهوان.

قوله: {فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون} أي جعلنا هذا القرآن بلسانك عربيا

واضحا جليا مستبينا لكي يفهمه الناس ويتدبرونه،

ويتعظوا به ويزدجروا.

قوله: {فارتقب إنهم مرتقبون} أي انتظر أن يحكم الله بينك وبينهم بالحق وهم ينتظرون قهرك - أو انتظر ما سيجعله لك الله من النصر والغلبة والظهور عليهم - وهم منتظرون ما ينزل بك من البلاء أو متربصون بك الدوائر 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت