فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2536

قوله: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} المصانع، الحصون أو القصور المشيدة 28 - أي تبنون القصور المشيدة الضخمة لكي تخلدوا - أو كأنكم خالدون باقون - فحالكم حال من يخلد فلا يتفكر في الموت.

قوله: {وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} البطش معناه الأخذ بعنف 29 {جَبَّارِينَ} جمع جبار، وهو القتال ظلما بغير حق - وقيل: المتسلط العاصي

فقد وصف قومه بأنهم أشداء ظلمة، وأنهم قساة عتاة يضربون الناس في طغيان وجبروت لا يثنيهم عن ذلك رأفة ولا رحمة.

قوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} أي خافوا الله بإطاعة أوامره واجتناب نواهيه وأطيعوني فيما جئتكم به.

132 - (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ)

قوله: {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ} أي خافوه واعبدوه وحده؛ فهو الذي أعطاكم ما تعلمونه من الخيرات والثمرات والأموال وغير ذلك من صنوف النعم - ثم فصّل ذلك تفصيلا بقوله: {أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ}

133 - (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ)

{أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ} أي رزقكم المواشي بأصنافها المختلفة فمنها تأكلون وتلبسون - وكذلك رزقكم البنين الذين تحبونهم وتفاخرون بهم وتعتزون {وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}

134 - (وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)

{وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} أي رزقكم البساتين حيث الزروع والثمرات وما يتفجر منها من ينابيع ثجاجة.

135 - (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)

قوله: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} حذرهم من عاقبة كفرانهم وتكذيبهم؛ إذ النار الحامية والعذاب البئيس يتهاوى فيه الجاحدون المكذبون.

136 - (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ)

قوله: {قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ} لم يعبئوا بموعظة نبيهم هود، ولم يكترثوا بتحذيره إياهم وتخويفه لهم من سوء المصير وما ينتظرهم من العذاب المهين - فقالوا له: يستوي عندنا وعظك إيانا وعدمه - أي وعظك وعدم وعظك لنا سيان - فلسنا بمؤمنين لك ولا مصدقين بما جئتنا به {إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأولين}

137 - (إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ)

{إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأولين} أي ما هذا الذي نحن عليه من العبادة والدين إلا عادة الأولين ودينهم ونحن بهم مقتدون، وعلى آثارهم ماضون.

138 - (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ)

قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} وهذا إنكار منهم للبعث والمعاد - أي نعيش كما عاش الأولون ونموت كما ماتوا - وإن هي إلا موتة واحدة لا رجوع بعدها فلا حساب ولا عذاب.

139 - (فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ)

قوله: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية} يعني كذبت عاد رسولهم هودا فأخذهم الله بتكذيبهم، ودمر عليهم تدميرا وذلك بما أرسله عليهم من ريح عاتية صرصر - ولقد كان في إهلاكهم وتدميرهم عبرة لمن يعتبر {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أي وما كان أكثر المهلكين مؤمنين في علم الله القديم، فما آمن منهم إلا قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت