فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2536

قوله: {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} قال سليمان للهدهد:

سننظر أو نتأمل في مقالتك وما اعتذرت

به أو تذرعت به من الحجة، أصدقت أم كذبت.

قوله: {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} كتب سليمان كتابا إلى ملكة سبأ وهي بلقيس، ثم دفعه إلى الهدهد ليحمله إليها وقومها فلما

جاءها ألقاه إليها ثم تولى منصرفا كما أمره سليمان 19.

قوله تعالى: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} ذهب الهدهد فألقى كتاب سليمان إلى بلقيس، فقالت لأشراف قومها وهم الملأ: {يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} وصفت كتاب سليمان بالكرم، لأن صاحبه سليمان كريم، فعظمته بذلك وأجلته إجلالا - وقيل: وصفته بأنه كريم لما تضمنه كتابه من لين القول والموعظة في الدعاء إلى دين الله وإلى صراطه المستقيم.

فقد جاء كتابه لها مستعطفا مستلطفا دون فظاظة من القول، كالسب أو الشتم أو اللعن بل كان حديثا حسنا وفي غاية التأديب والاستلطاف وذلك هو شأن الدعاة إلى الله، إذ يدعون في لين وهوادة - كما قال سبحانه: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} وقال سبحانه عن موسى وهارون: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} .

أما الكتاب الذي القي إليها، كان مبدوءا بالبسملة وهي {بسم الله الرحمن الرحيم} وهذه بداية مباركة لكل قول أو فعل - فما يخلو منها أو خطاب أو كتاب أو عمل حتى تنتزع منه البركة

وفي الخبر:"كل كلام لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أجذم"

وقد تضمن كتاب سليمان {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ} أن، في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر - أي بألا تعلو - وقيل: أن، في موضع رفع على البدل من {كِتَابٌ} وتقديره: إني ألقي إلي كتاب ألا تعلو، وقيل: أن، مفسرة بمعنى أي 20.

قوله: {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} يعني أقبلوا إلي مؤمنين مذعنين لله بالوحدانية والطاعة والامتثال لأمره وحكمه 21.

قوله تعالى: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت